تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
العالم بل يمكن أن يتمّ الامر بالصناعة بأن نقول : كلّ واحد من المتعاقدين يرخص في ضمن العقد للطرف المقابل في الامساك عن التسليم قبل تسليم الآخر والشرط نافذ ولو امتنعا عن التسليم أجبرهما الحاكم فانّه ولي الممتنع ولو امتنع أحدهما يكون للآخر حق الامتناع هذا كله مع عدم اشتراط التأجيل بالنسبة إلى أحدهما أو كليهما وأمّا مع اشتراط التأجيل يجوز عدم المبادرة إلى التسليم . إن قلت : إذا كان مفاد الشرط كونه ذا حق في الامتناع وضعا يكون الشرط باطلا إذ مقتضى الحكم الشرعي عدم جواز تأخير مال الغير وحبسه . قلت : أولا انّه مع احراز الجواز الشرعي كما هو كذلك لا يبقى مجال للإشكال المذكور فان جعل الخيار مخالف لوجوب الوفاء بالعقد ومع ذلك يجوز جعله لقيام الدليل عليه . وثانيا : يمكن تصحيح التأجيل بأن يمهل الدائن المديون بالشرط في ضمن العقد ومع الشرط يلزم الامهال فانّ المؤمن عند شرطه ولا ينفك عنه فالنتيجة أنّه يجب على المستأجر تسليم الأجرة للمؤجر ويجب على الأجير تسليم ما يجب عليه من العمل فإن كان الواجب عليه الفعل كالصلاة والصوم وأمثالهما يكون تسليمه باتمامه ذلك العمل فإذا صام ما يجب عليه بالإجارة يتحقّق التسليم وإذا كان أجيرا في حفر بئر في دار المستأجر أو بناء جدار في غرفته تحقق التسليم باتمام ذلك الفعل كما هو ظاهر . وأمّا إذا آجره لخياطة ثوب أو عباء وأمثال ذلك والجامع بين الكل أن يكون مورد الإجارة فعلا متعلقا بموضوع خارجي فأعطاه الثوب للخياطة فهل يكون اتمام ذلك العمل كافيا في صدق التسليم أو يتوقف على اعطاء الثوب المخيط مثلا ؟ يظهر من كلام الماتن انّ فيه قولين القول الأول كفاية اتمام العمل إذ الواجب عليه