تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
( مسألة 13 ) : التلف السماوي للعين المستأجرة أو لمحل العمل موجب للبطلان ومنه اتلاف الحيوانات واتلاف المستأجر بمنزلة القبض واتلاف المؤجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ واتلاف الأجنبي موجب لضمانه والعذر العامّ بمنزلة التلف وأمّا العذر الخاص بالمستأجر كما إذا استأجر دابة لركوبه بنفسه فمرض ولم يقدر على المسافرة أو رجلا لقلع سنّه فزال ألمه أو نحو ذلك ففيه اشكال ولا يبعد أن يقال : إنّه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصح معه العقد ( 1 ) .

[ مسألة 13 ) : التلف السماوي للعين المستأجرة أو لمحل العمل موجب للبطلان ]

شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :

الفرع الأول : أنّه لو تلف مورد الإجارة بتلف سماويّ تكون الإجارة باطلة

لأنّ الإجارة متقومة بوجود المنفعة ومع فرض عدمها لا يكون المؤجر مالكا لتلك المنفعة كي يملكها من غيره .

الفرع الثاني : أنّه لو أتلف المستأجر العين التي مورد الإجارة تكون الإجارة صحيحة

وعليه الأجرة والوجه فيه أنّ اتلاف المستأجر في نظر العقلاء بمنزلة قبض ماله وبعبارة أخرى : لا وجه لبطلان الإجارة كما انّه لا وجه للخيار ان قلت : ما الفرق بين الفرع السابق وهذا الفرع حيث قلتم بالبطلان في ذلك الفرع وبالصحة في هذا الفرع مع اشتراكهما في تلف العين . قلت : المقام وأمثاله من الأمور الاعتبارية ولا تكون هذه الأمور أمورا عقلية بل امرها بيد العقلاء وبنائهم في مورد الكلام كذلك .

الفرع الثالث : أن يكون المتلف نفس المؤجر

وفي هذا الفرض يكون المستأجر مخيرا بين فسخ العقد وابقائه وأخذ أجرة المثل أمّا الفسخ فلأن مقتضى الشرط الارتكازي الخيار عند عدم التسليم ومن الظاهر أنّ اتلافه بمنزلة عدم التسليم فيكون للمستأجر الخيار وأمّا اخذ أجرة المثل وابقاء العقد فلأنّ المفروض أنّه
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 80 | السيد تقي الطباطبائي القمي