تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
اشترط المباشرة على وجه القيدية وكذا لو حصل له عذر آخر ويحتمل عدم البطلان نعم لو كان هناك عذر عام بطلت قطعا لعدم قابلية العين للاستيفاء حينئذ ( 1 ) .

[ مسألة 12 : لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء ]

شرح
( 1 ) في هذه المسألة فرعان :

الفرع الأول : أنّه لو حدث حادث عامّ مانع عن استيفاء المنفعة تكون الإجارة باطلة

لعدم كون المؤجر مالكا للمنفعة كي يملكها من غيره وبعبارة أخرى لا تكون المنفعة المرغوبة منفعة لها فلا تصح الإجارة وهذا ظاهر فلو كانت الجادة بين بلد وبلد آخر غير قابلة لمشي الدابة تكون الإجارة للمركوب بين البلدين باطلة .

الفرع الثاني : أنّه لو حدث للمستأجر عارض لا يمكنه الاستيفاء

فتارة تكون المباشرة شرطا وأخرى تكون قيدا أمّا على الأول فالإجارة صحيحة والشرط فاسد ومن المقرر في محله أنّ الشرط الفاسد لا يفسد العقد لكن يثبت للمؤجر الخيار لتخلف الشرط ولا تنافي بين فساد الشرط وبين ثبوت الخيار لتخلفه كما هو واضح عند التأمل . وأمّا على الثاني فأفاد سيدنا الأستاذ بأنّ الإجارة صحيحة لأنّ ما كان مربوطا به وقائما به تامّ انّما القصور من ناحية المستأجر فلا وجه للبطلان . وبعبارة أخرى : الإجارة واقعة على الحيثية المسكونية التي راجعة إلى الموجر وأمّا الحيثية المسكونية التي تكون راجعة إلى المستأجر فهي أجنبية عن مورد الإجارة . وما أفاده غير تامّ والوجه فيه انا نسأل أن المؤجر هل يكون مالكا لهذه المنفعة أم لا ؟ أمّا على الأول فكيف يكون مالكا لأمر محال وغير قابل للوقوع وأمّا على الثاني فكيف يملكها من غيره فالحق بطلان الإجارة ولا فرق من هذه الجهة بين المانع العام والخاص فلاحظ .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 79 | السيد تقي الطباطبائي القمي