تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
مثل الثوب الذي أعطاه ليخيطه أو الكتاب الذي يكتبه أو نحو ذلك ممّا كان العمل في شيء بيد المؤجر فهل يكفي اتمامه في التسليم فمجرد الاتمام يستحق المطالبة أولا الّا بعد تسليم مورد العمل فقبل أن يسلّم الثوب مثلا لا يستحق مطالبة الأجرة قولان أقواهما الأوّل لأنّ المستأجر عليه نفس العمل والمفروض انّه قد حصل لا الصفة الحادثة في الثوب مثلا وهي المخيطية حتى يقال إنّها في الثوب وتسليمها بتسليمه وعلى ما ذكرنا فلو تلف الثوب مثلا بعد تمام الخياطة في يد المؤجر بلا ضمان يستحقّ اجرة العمل بخلافه على القول الآخر ولو تلف مع ضمانه أو أتلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطية لا قيمته قبلها وله الأجرة المسماة بخلافه على القول الآخر فانّه لا يستحق الأجرة وعليه قيمته غير مخيط وأما احتمال عدم استحقاقه الأجرة مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد وان كان له وجه وكذا يتفرّع على ما ذكر أنّه لا يجوز حبس العين بعد اتمام العمل إلى أن يستوفى الأجرة فانّها بيده أمانة إذ ليست هي ولا الصفة التي فيها موردا للمعاوضة فلو حبسها ضمن بخلافه على القول الآخر ( 1 ) .

[ مسألة 15 : قد ذكر سابقا أنّ كلا من المؤجر والمستأجر يملك ما انتقل اليه بالإجارة بنفس العقد ]

شرح
( 1 ) الأمر كما أفاده فانّه لا يجب في باب الإجارة تسليم العوض قبل تسلم المعوّض المقابل ولا تنافي بين ما ذكر وأنّ الملكية تحصل بنفس العقد مثلا لو آجر دارا سنة بمائة دينار يملك المستأجر منفعة الدار ويملك المؤجر مأئة دينار ولكن مع ذلك لا يجب على أحدهما التسليم قبل تسليم الآخر . ان قلت : كيف لا يجب مع تحقق الملكية ومن ناحية أخرى يجب تسليم مال الغير ؟ قلت : بناء المعاوضات على هذا والسيرة جارية عليه وهذه السيرة ممضاة عند الشارع وبعبارة أخرى : هذا شرط ضمني ارتكازي جائز وسار بين عقلاء
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 83 | السيد تقي الطباطبائي القمي