الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 78
( مسألة 12 ) : لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء كما لو استأجر دابة لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر ولم يقدر فالظاهر البطلان ان المفروض تسلم العين ولا شرط ارتكازي للخيار بالنسبة إلى ما بعد القبض ولا فرق فيما ذكر بين الصورتين أي بين كون المنع في ابتداء المدة أو في الأثناء لوحدة الملاك والدليل . الفرع الثالث : أنّه لو رفع الظالم يده عن منعه وسلم العين إلى المستأجر بعد مدة وكان منعه مطلقا لا يسقط الخيار إذ لا فرق بين الصورتين بالنسبة إلى الشرط الارتكازي المقتضي للخيار وعليه هل يمكن اعمال الخيار بالنسبة إلى ما مضى وابقاء العقد بالنسبة إلى باقي المدة أم لا ؟ الحق هو الثاني لعدم الدليل عليه . وبعبارة أخرى : المفروض أنّ العقد واحد فامّا يبقى وإمّا يفسخ ولا دليل على ابقائه في الشهر الثاني وفسخه في الشهر الأول . ان قلت : ما الفرق بين المقام وبين ما لو ظهر عيب في العين حيث ذكرتم أنّه يجوز الفسخ بالنسبة إلى باقي المدة وابقائه بالنسبة إلى السابق . قلت : المفروض كما قلنا سابقا أن وزان الفسخ وزان الطلاق فكما أنّ الطلاق يقطع الزوجية من زمانه ولا يسري الانقطاع إلى ما قبله لعدم المقتضي كذلك الفسخ . وبعبارة واضحة لا تبعيض في تلك المسألة وأنه الفسخ في الشهر الثاني بلحاظ تخلف الوصف رفع اليد عن العقد من زمان الفسخ وأمّا في المقام فالمراد رفع اليد عن قطعة من الزمان وقطعه لا دليل عليه . وبعبارة أوضح : لا دليل على الوصل بعد القطع وان القطع الموقت لا دليل عليه وهل يمكن أن يقال : أنّ الزوج يطلق زوجته في قطعة من الزمان الماضي ويبقي الزوجية بالنسبة إلى الزمان الحاضر ؟ كلّا ثمّ كلّا .