الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 77
القبض في ابتداء المدة أو في أثنائها ثمّ لو أعاد الظالم العين المستأجرة في أثناء المدة إلى المستأجر فالخيار باق لكن ليس له الفسخ الّا في الجميع وربما يحتمل جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدة في يد الغاصب والرجوع بقسطه من المسمى واستيفاء باقي المنفعة وهو ضعيف للزوم التبعيض في العقد وإن كان يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور من ابقاء العقد فيما مضى وفسخه فيما بقي إذ اشكال تبعيض العقد مشترك بينهما ( 1 ) . [ مسألة 11 ) : إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع بالأجرة وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات ] ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الفرع الأول : أنّه لو منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخير بين الفسخ والرجوع إلى الظالم وأخذ أجرة المثل منه ويحتمل قويا تعين الثاني هذا ما أفاده الماتن . ويمكن أن يقال : الحق هو التفصيل بأن يقال : تارة يكون الظالم مانعا عن التصرف في العين على الاطلاق كما لو غصب الدابة المستأجرة وأخرى يكون مانعا للمستأجر ويمنعه عن تسلم العين ففي الصورة الأولى يكون مخيّرا بين الامرين المذكورين في المتن والوجه فيه أنّ الموجر لا يمكنه التسليم وبمقتضى الشرط الارتكازي يثبت الخيار ومن ناحية أخرى الظالم جائر وأتلف مال المستأجر بمنعه فله الرجوع اليه . وأمّا في الصورة الثانية فلا وجه للخيار بل المتعين الرجوع إلى الظالم بتقريب أنّه ليس في الفرض شرط ارتكازي للخيار إذ المفروض أنّ المؤجر سلم والمستأجر لا يقدر على التسلم وإذا وصلت النوبة إلى الشك في الشرط الارتكازي وعدمه يكون مقتضى الأصل عدمه فانّ الخيار أمر حادث مسبوق بالعدم ومقتضى الاستصحاب عدمه . الفرع الثاني : أنّه لو كان المنع بعد القبض فلا خيار قطعا وذلك لعدم وجه له إذ