تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

[ تعريف الإجارة ]

كتاب الإجارة وهي تمليك عمل أو منفعة بعوض ، ويمكن أن يقال : إنّ حقيقتها التسليط على عين للانتفاع بها بعوض ، وفيه فصول : ( 1 )
شرح
( 1 ) لا يخفى أنّ الإجارة بما لها من المفهوم أمر جار ومتداول عند جميع العقلاء في أنحاء العالم ويتصدى لها كل واحد من الآحاد ومع ذلك وقع الكلام في تحقيق مفادها وأفاد الماتن أولا أنّها تمليك عمل أو منفعة بعوض والظاهر انّ ما أفاده تامّ فانّ المرجع في باب تشخيص المفاهيم العرف وهو يفهم من لفظ الإجارة هذا المعنى . وبعبارة واضحة : إنّ العرف كما يفهم من لفظ البيع بماله من المفهوم تمليك العين بعوض كذلك يفهم من لفظ الإجارة تمليك عمل أو منفعة بعوض وقد ذكرت في مقام الاعتراض على التعريف المذكور ايرادات : الايراد الأول : أنّ الإجارة تقع على العين كقوله « اجرتك الدار بكذا » ولا تقع على المنفعة . والجواب أنّ إجارة العين بعوض عبارة أخرى عن تمليك منفعة العين بالعوض ولذا نقول : لا مانع من إنشاء الإجارة بقوله ملكتك منفعة هذه الدار بكذا الّا أن يقال إنّه لا بد في إنشاء الإجارة من إنشائها بهذه المادة . وبعبارة واضحة : انّه لا اشكال بحسب الفهم العرفي أن الإجارة تمليك المنفعة بالعوض غاية الأمر يشترط في إنشائها هذه المادة والأمر سهل ولا دليل على الاشتراط المذكور . الايراد الثاني : أنّ المنفعة كسكنى الدار مثلا عرض قائم بالمستأجر ولا يرتبط
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 5 | السيد تقي الطباطبائي القمي