تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
( مسألة 11 ) : إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع بالأجرة وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات ويحتمل قويا تعيّن الثاني وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعيّن الوجه الثاني فليس له الفسخ حينئذ سواء كان بعد
شرح
متعد وغاصب ومن الظاهر جواز اجبار الغاصب على تسليم مال الغير ومنعه عن غصبه .

الفرع الثاني : أنّه لو لم يمكن للمستأجر اجباره يكون له الخيار بين الفسخ وأخذ الأجرة والصبر وأخذ عوض المنفعة

والخيار المذكور ثابت بالاشتراط الارتكازي الضمني بل يمكن أن يقال إنّه مع فرض امتناعه عن التسليم يكون له الخيار بالشرط الارتكازي .

الفرع الثالث : أنه لو أخذها منه بعد التسليم بلا مهلة أو مع الفصل الزماني

يكون للمستأجر الخيار المشار اليه لعين الملاك والتقريب .

الفرع الرابع : أنّه لو فسخ أثناء المدة يرجع بما يقابل المتخلف

كما سبق وهذا هو القول المشهور وفي قباله القول الآخر وهو ارجاع جميع الأجرة ودفع أجرة المثل للمقدار الذي استوفاه بتقريب أنّ الفسخ يقتضي العود بتمام معنى الكلمة . ويرد عليه أنّ الفسخ نحو ان إذ تارة يكون متعلقا بالعقد من حين صدوره وأخرى يكون متعلقا به من حين الفسخ فعلى الأول يكون مقتضيا للعود على الاطلاق وأمّا على الثاني فليس كذلك . إن قلت : المفروض أنّ العقد عقد واحد فامّا يفسخ وإمّا لا أمّا على الأول وهو المفروض فلازمه العود على الاطلاق قلت : لا تنافي بين كون العقد واحدا وبين تعلق الفسخ ورفعه من حينه فانّ وزانه وزان الطلاق فهل يتوهم أحد ممّن يكون خبيرا بالصناعة أنّ الطلاق يرفع الزوجية من أول الأمر كلّا ثمّ كلّا فقس عليه المقام ولعمري ما أفدته تامّ لا خدشة فيه وعلى اللّه التوكّل والتكلان .