الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 74
( مسألة 9 ) : إذا آجره دارا فانهدمت فان خرجت عن الانتفاع بالمرّة بطلت فإن كان قبل القبض أو بعده قبل أن يسكن فيها أصلا رجعت الأجرة بتمامها والّا فبالنسبة ويحتمل تمامها في هذه الصورة أيضا ويضمن أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى لكنه بعيد وإن أمكن الانتفاع بها مع ذلك كان للمستأجر الخيار بين الابقاء والفسخ وإذا فسخ كان حكم الأجرة ما ذكرنا ويقوى هنا رجوع تمام المسمى مطلقا ودفع أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى لأنّ هذا هو مقتضى فسخ العقد كما مرّ سابقا وإن انهدم بعض بيوتها بقيت الإجارة بالنسبة إلى البقية وكان للمستأجر خيار تبعض الصفقة ولو بادر المؤجر إلى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلا ليس للمستأجر الفسخ حينئذ على الأقوى خلافا للثانيين ( 1 ) . [ مسألة 9 : إذا آجره دارا فانهدمت فإن خرجت عن الانتفاع بالمرّة بطلت ] ( 1 ) قد تعرض في هذه المسألة لفروع : الفرع الأول : أنه لو آجره دارا فانهدمت قبل القبض أو بعده بلا مهلة رجعت الأجرة بتمامها إلى المستأجر كما مرّ . والوجه فيه أنّ الإجارة باطلة على الفرض . الفرع الثاني : انّه لو عرضت العارضة الموجبة لخرابها ترجع الأجرة بالمقدار الذي لا يمكن الانتفاع بها ويحتمل رجوعها بتمامها وهذا الذي تقدم لكن هذا متفرع على تعدد الإجارة وأما على تقدير وحدتها فيشكل ما أفاده كما تقدم نظيره قريبا . الفرع الثالث : أنّه لو كانت قابلة للانتفاع لكن صارت معيبة يكون للمستأجر خيار العيب فإذا فسخ يكون الحكم كما تقدم وقوى هنا رجوع تمام الأجرة ووصول النوبة إلى دفع أجرة المثل وقد علل بأنّه مقتضى فسخ العقد . ويرد عليه أنه لو كان ما أفاده مقتضى الفسخ فبايّ ملاك اختار مسلك المشهور في المسألة المتقدمة والظاهر أنّه تهافت في الكلام والحق رجوع الأجرة بالنسبة