ملكيتها من الأول وهو مشكل لأنّ مع التلف ينكشف عدم كون المؤجر مالكا للمنفعة إلى تمام المدة فلم ينتقل ما يقابل المتخلف من الأول اليه وفرق واضح بين تلف المبيع قبل القبض وتلف العين هنا لأنّ المبيع حين بيعه كان مالا موجودا قوبل بالعوض وأمّا المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد ولا في علم اللّه الّا بمقدار بقاء العين وعلى هذا فإذا تصرف في الأجرة يكون تصرفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلّف فضوليا ومن هذا يظهر أنّ وجه البطلان في صورة التلف كلا أو بعضا انكشاف عدم الملكية للمعوّض ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : إذا آجر دابة كلية ودفع فردا منها فتلف لا تنفسخ الإجارة بل ينفسخ الوفاء فعليه دفع فرد آخر ( 2 ) .
[ مسألة 7 : ظاهر كلمات العلماء أنّ الأجرة من حين العقد مملوكة للمؤجر بتمامها ]
شرح
( 1 ) الأمر كما أفاده فانّه فرق بين البيع والإجارة إذ المعوض في الإجارة المنفعة ومع فرض التلف لا يكون الموجر مالكا للأجرة لعدم ما يقابلها فيكون التصرف فيها فضوليا وأمّا في البيع فانّ العين موجودة حين العقد غاية الأمر بالتلف ينفسخ العقد فكان التصرف الصادر من المشتري في مملوكه ولم يكن فضوليا فما أفاده في المتن تامّ لا خدشة فيه من حيث الفرق بين الإجارة والبيع لكن لا بدّ أن يعلم أنّ الإجارة تارة تنحلّ من حيث المدة إلى اجارات متعددة وأخرى تكون واحدة ففي الصورة الأولى يكون الأمر كما ذكر وأما في الصورة الثانية فتكون باطلة من أصلها إذ ما قصد لم يقع فيكون التصرف فضوليا إذ الأجرة مملوكة للمستأجر نعم لا بدّ من دفع أجرة المثل بالنسبة إلى المقدار الذي تصرف المستأجر في العين .