تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
موافق للارتكاز بل التناسب بين الحكم والموضوع يقتضي ذلك . ويؤيد المدعى بل يدل عليه أنّ بنائهم في الفسخ في باب البيع موافق لمذهب المشهور مثلا لو فرض أنّه باع دارا من زيد وبعد سنة فسخ المشتري العقد لا يكون ضامنا للأجرة بالنسبة إلى المدة التي استوفى من الدار والحال أنّ الفسخ لو كان موجبا لفرض عدم العقد وعدم تحقق البيع كان اللازم اشتغال ذمته بأجرة المثل إذ لو فرض العقد بعد الفسخ كالعدم كان تصرف المشتري في الدار تصرفا في ملك الغير الذي يوجب الضمان بأجرة المثل فالحق ما أفاده المشهور . ويضاف إلى ذلك كله أنّه لو قلنا بخلاف مقالة المشهور أي لو قلنا بأنّ الفسخ يجعل العقد كالعدم ويوجب رفع العلقة من الأساس فما معنى النزاع في أنّ الفسخ من الأصل أو من الحين . وبعبارة واضحة : لو لم نقل بمقالة المشهور يكون الفسخ من الأصل ، والماتن بعد اختياره مذهب المشهور أفاد بأنّه يحتمل قريبا أن يرجع تمام الأجرة المسماة إلى المستأجر ويكون للمؤجر أجرة المثل وقال بعد ذلك بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في صورة البطلان أي لو انفسحت الإجارة في أثناء المدة بواسطة انهدام الدار مثلا يحتمل رجوع الأجرة بتمامها إلى المستأجر ويكون للمؤجر أجرة المثل . وأورد عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بأنّه لا مجال للاحتمال المذكور في مورد التلف إذ الإجارة وإن كانت واحدة صورة ولكن تنحلّ بحسب قطعات الزمان إلى اجارات عديدة والبطلان في بعض الأفراد لا يقتضي البطلان في الفرد الآخر بل غايته ثبوت الخيار للمستأجر خيار تبعض الصفقة الثابت بالشرط الارتكازي . ويرد عليه أنّ الإجارة إن كانت متعددة ولا يرتبط بعض مصاديقها بالمصداق الآخر وفرض وجود ما يوجب ثبوت الخيار يلزم تعدد خيارات عديدة بحسب
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 71 | السيد تقي الطباطبائي القمي