تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
ثبوت أجرة المثل بالنسبة إلى المدة الماضية . والقول الأول هو المشهور بين الأصحاب واختاره الماتن وذهب سيدنا الأستاذ قدّس سرّه إلى القول الثاني واستدل على مدعاه بأنّ العقد من أول الأمر منوط ومتوقف على عدم الفسخ فإذا فرض الفسخ ينكشف عدم العقد والالتزام من أول الأمر فلا مقتضي للأجرة المسماة . ويرد عليه أولا أنّه على هذا لا مجال للنزاع في أنّ الفسخ من الأصل أو من الحين إذ المفروض كون العقد معلقا على عدم الفسخ ومعه لا عقد فلا موضوع للنزاع المزبور وهو كما ترى . وثانيا : أنّ التعليق في العقد يوجب بطلانه فكيف يلتزم بما يكون موجبا لانهدام الموضوع . وثالثا : انّ ما أفاده مخدوش من أصله وأساسه فانّ وزان الفسخ وزان الطلاق فكما أنّ الطلاق لا يتصور الّا مع بقاء الزوجية كذلك لا يتصور الفسخ الّا مع بقاء العلقة الملكية . وبعبارة أخرى : الفسخ لا يكون غاية للعلقة الملكية بل رافع لها وكم فرق بين الأمرين وإن شئت قلت : الفسخ يتوقف على بقاء العلقة الملكية فإذا فرض أنّ العلقة الملكية تتوقف على عدم الفسخ فمرجع هذا الكلام إلى الجمع بين النقيضين إذ من ناحية نقول موضوع الفسخ بقاء العلقة والفسخ قاطع لها ومن ناحية أخرى نقول بالفسخ تنتهي مدة العلقة فما أفاده في مقام الاستدلال على المدعى غير تام بل فيه وجوه من الاشكال والايراد . وربما يقال : إنّ قول المشهور يستلزم التبعض فلا بد من أن يكون رافعا بالكلية . وهذا البيان غير تامّ فانّ المقام من الأمور الاعتبارية ولعل ما ذهب اليه المشهور
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 70 | السيد تقي الطباطبائي القمي