تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
( مسألة 4 ) : إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة وكذا إذا تلفت عقيب قبضها بلا فصل وأمّا إذا تلفت بعد استيفاء منفعتها في بعض المدة فتبطل بالنسبة إلى بقية المدة فيرجع من الأجرة بما قابل المتخلّف من المدة إن نصفا فنصف وإن ثلثا فثلث مع تساوى الاجزاء بحسب الأوقات ومع التفاوت تلاحظ النسبة ( 1 ) .
شرح
تستقر الأجرة على المستأجر وهذا ظاهر واضح ويكون من مصاديق المسألة السابقة ولا فرق بين أن يكون المؤجر عبدا أو حرا إذ الحرّ بعد ايجار نفسه لعمل يكون عمله مملوكا للمستأجر ويملك ما يقابله من الأجرة فلا مجال لأن يقال عمل الحرّ قبل الاستيفاء لا يضمن فانّه بعد ايجاره نفسه لعمل يكون عمله مضمونا بالعوض . وأضاف الماتن أنّه لو كان الحرّ كسوبا وحبسه حابس وفوّت عليه المنفعة يكون الحابس ضامنا . ويمكن أن يرد عليه : انّ الضمان يحتاج إلى الدليل والسيرة قائمة على الضمان في اتلاف المال وأمّا التفويت فلا سيرة على الضمان فيه ولا أقل من الشك وحكمه البراءة من الضمان .

الفرع الثاني : أنّه لو استأجره لقلع الضرس وبعد العقد زال الألم تنفسخ الإجارة

أفاد السيد الحكيم في تقريب الاستدلال على الحكم المذكور بأنّ قلع الضرس مع عدم الألم حرام ولا اجرة على الحرام . ويرد عليه أولا : أنّه على فرض تمامية المدعى لا بدّ من الالتزام ببطلان الإجارة من أول الأمر ولا مجال للقول بالانفساخ وثانيا : أنّه لا وجه للحكم بالحرمة فانّ قلع الضرس لا يكون حراما كي يقال بأنّ الإجارة عليه باطلة .

[ مسألة 4 : إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة ]

( 1 ) الأمر كما أفاده لكن الحق في التعبير أن يقال : يكشف عن بطلان الإجارة
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 68 | السيد تقي الطباطبائي القمي