تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
( مسألة 5 ) : إذا حصل الفسخ في أثناء المدة بأحد أسبابه تثبت الأجرة المسماة بالنسبة إلى ما مضى ويرجع منها بالنسبة إلى ما بقي كما ذكرنا في البطلان على المشهور ويحتمل قريبا أن يرجع تمام المسمى ويكون للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى لأنّ المفروض انّه يفسخ العقد الواقع أولا ومقتضى الفسخ عود كل عوض إلى مالكه بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في صورة البطلان أيضا لكنه بعيد ( 1 ) .
شرح
من أول الأمر لا أنّها كانت صحيحة ثم بطلت كما هو ظاهر العبارة والوجه في البطلان انّ الإجارة عبارة عن تمليك المنفعة ومع عدم المنفعة لا موضوع للتمليك . وإن شئت قلت : الإجارة مع عدم المنفعة كالبيع بلا مبيع وهل يتصور البيع بلا مبيع وعليه لو فرض التلف من أول الأمر تكون الإجارة باطلة بالكلية وإن تلفت العين بعد مضيّ مدة تكون الإجارة تامة إلى بعض المدة وباطلة بالنسبة إلى بعضها الآخر وفي الصورة الثانية مع تساوي الاضرار بحسب الأوقات تحسب الأجرة بالتساوي ومع التفاوت تلاحظ النسبة هذا على تقدير القول بالتبعيض في مثل هذه الموارد فلاحظ .

[ مسألة 5 : إذا حصل الفسخ في أثناء المدة بأحد أسبابه تثبت الأجرة المسماة بالنسبة إلى ما مضى ]

( 1 ) وقع الكلام بين القوم في أنّ الفسخ من الأصل أو من الحين والحق هو الثاني فانّ الفسخ في البيع والإجارة وأمثالهما كالطلاق في باب النكاح فكما أنّ الطلاق لا يكون رافعا للزوجية من أول الأمر كذلك الفسخ في البيع مثلا لا يكون رافعا لعلقة الملكية من أول الأمر . ثم إنّه وقع الكلام أيضا في أنّ الفسخ كالبطلان الحادث يوجب بقاء العقد بالنسبة إلى ما مضى في باب الإجارة وتبطل بالنسبة إلى ما بقي من المدة أو أنّ الفسخ يوجب انعدام العقد من أول الأمر وكأنّه لم يتحقق العقد فتكون النتيجة