تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

[ مسألة 1 : لو استأجر دارا مثلا وتسلمها ومضت مدة الإجارة استقرت الأجرة عليه سواء سكنها أم لم يسكنها باختياره ]

( مسألة 1 ) : لو استأجر دارا مثلا وتسلمها ومضت مدة الإجارة استقرت الأجرة عليه سواء سكنها أم لم يسكنها باختياره وكذا إذا استأجر دابة للركوب أو لحمل المتاع إلى مكان كذا ومضى زمان يمكن له ذلك وجب عليه الأجرة واستقرت وان لم يركب أو لم يحمل بشرط أن يكون مقدرا بالزمان المتصل بالعقد ، وأما إذا عينا وقتا فبعد مضي ذلك الوقت ، هذا إذا كانت الإجارة واقعة على عين معينة شخصية من وقت معين ، وأما ان وقعت على كلي وعين في فرد وتسلمه فالأقوى أنه كذلك مع تعيين الوقت وانقضائه نعم مع عدم تعيين الوقت فالظاهر عدم استقرار الأجرة المسماة وبقاء الإجارة
شرح
قلت : السيرة العقلائية جارية على الالتزام باشتراط عدم الحق والشارع الأقدس قد أمضى هذه السيرة . ولا فرق بين المؤجر والمستأجر في أنّ استقرار الملكية بالنسبة إلى كلّ واحد منهما يتوقف على عدم ما يوجب انفساخ العقد وإذا فرضنا أنّه حدث مانع عن الاستيفاء فهل تنفسخ الإجارة كما في عبارة الماتن أم لا ، الظاهر أنّه لا وجه للقول بالانفساخ بل الأمر دائر بين انكشاف بطلان الإجارة وبين جواز الفسخ . توضيح المدعى : أنّه تارة لا يكون الاستيفاء قابلا كما لو آجر دارا سنة وفي علم اللّه تلك الدار تنهدم بعد شهر وأخرى يكون الاستيفاء قابلا لكن حدث ما يوجب عدم الامكان بقاء كما لو آجر نفسه لقراءة سورة من القرآن وكان يمكنه القراءة ولم يقرأ حتى مات أو صار غير قادر عليها ففي الصورة الأولى ينكشف بطلان الإجارة بالنسبة إلى زمان الانعدام ويثبت للمستأجر خيار تبعض الصفقة وأمّا في الثانية فالإجارة صحيحة غاية الأمر يكون المستأجر مخيرا بين الفسخ وبين الصبر وأخذ أجرة المثل بالنسبة إلى المقدار الفائت فلاحظ .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 65 | السيد تقي الطباطبائي القمي