الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 59
. . . . . . . . . . وأمّا إن كانت من القسم الثاني فالإجارة صحيحة ولا مجال للتقسيط إذ المفروض انّ مورد الإجارة امر واحد ولا تعدد للإجارة غاية الأمر يكون للمستأجر خيار تخلف الشرط فله الفسخ وله ابقاء العقد وصرف النظر عن الاشتراط . الفرع الثالث : انّه لو كان العيب لا يوجب نقصا في الانتفاع كما لو كانت الدابة مقطوعة الأذن أو الذنب فهل يكون موجبا للخيار أم لا ؟ الحق أن يفصل بأن يقال : تارة يكون العيب موجبا لنقصان القيمة وقلة الرغبة وأخرى لا يوجب شيئا أما على الأول فالحقّ ثبوت الخيار بعين ذلك التقريب أي الاشتراط الارتكازي وأمّا على الثاني فلا وجه للخيار كما هو ظاهر . الفرع الرابع : أنّه لو وجد العيب بعد العقد بل بعد القبض يكون للمستأجر خيار الفسخ والوجه فيه ذلك الاشتراط الارتكازي وبعبارة واضحة : المقصود من الإجارة الانتفاع من العين مع اشتراط كونها صحيحة قابلة للانتفاع بها فإذا لم تكن كذلك يدخل في باب تخلف الشرط ومن ناحية أخرى تخلف الشرط يوجب الخيار فلا فرق بين العيب السابق والحادث بعد القبض . ان قلت : ما الفرق بين البيع والإجارة من هذه الجهة وأي موجب للقول بثبوت الخيار في المقام وعدم القول به في باب البيع ؟ قلت : البيع يوجب انتقال العين إلى المشتري فإذا فرض كون العين في حال الانتقال إلى المشتري كانت صحيحة وحدث العيب فيها بعد القبض فلا وجه ولا موجب للخيار إذ المفروض أنّ العين مملوكة للمشتري والعيب حادث في ملكه فلا وجه لتزلزل العقد وأمّا في باب الإجارة فالعين مملوكة للمؤجر والعيب حادث في ملكه والمفروض أنّ العيب الحادث في العين موجب لانتفاء الفائدة المرغوبة