تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
( مسألة 11 ) : ليس في الإجارة خيار المجلس ولا خيار الحيوان بل ولا خيار التأخير على الوجه المذكور في البيع ويجري فيها خيار الشرط حتى للأجنبي وخيار العيب والغبن كما ذكرنا بل يجري فيها سائر الخيارات كخيار الاشتراط وتبعض الصفقة وتعذر التسليم والتفليس والتدليس والشركة وما يفسد ليومه وخيار شرط ردّ العوض نظير شرط ردّ الثمن في البيع ( 1 ) . ( مسألة 12 ) : إذا آجر عبده أو داره مثلا ثم باعه من المستأجر لم تبطل الإجارة فيكون للمشتري منفعة العبد مثلا من جهة الإجارة قبل انقضاء مدتها لا من جهة تبعية العين ولو فسخت الإجارة رجعت إلى
شرح
الممضى عند الشرع الأقدس بشرط الجهل وعدم اشتراط خلافه . وبعبارة أخرى : خيار الغبن متقوم بالاشتراط فإذا فرض عدمه فلا مقتضي لثبوته والحق في التعبير أن يقال خيار الغبن ثابت مع الاشتراط وغير ثابت عند عدمه ولا مجال لأن يقال الّا مع الاسقاط إذ مع عدم الاشتراط لا مقتضي لثبوته كي يسقط بالاسقاط .

[ مسألة 11 : ليس في الإجارة خيار المجلس ولا خيار الحيوان ]

( 1 ) الميزان الكلي أنّ كلّ خيار يكون ثبوته في البيع بواسطة النص الخاصّ فلا يجري في الإجارة لعدم المقتضي لجريانه فيها وأما ما يثبت في البيع بلحاظ الشرط الارتكازي فيجري في الإجارة بعين الملاك والخيار الثابت بالشرط من هذا القبيل . ثم إنّه هل يجوز جعل الخيار للأجنبي كما في المتن أم لا ؟ الحق هو الثاني لعدم الدليل عليه وبعبارة واضحة : لو فرض اشتراط الخيار للأجنبي نشك في جوازه ومضيه شرعا وعدمه يكون مقتضى الأصل عدم نفوذه ويكون عموم وجوب الوفاء بالعقد محكما ولا مجال للأخذ بدليل نفوذ الشرط إذ دليل الشرط لا يكون مشرعا كما هو ظاهر فلا يمكن الأخذ به لا ثبات الجواز .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 62 | السيد تقي الطباطبائي القمي