الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 58
كون الدابّة مقطوعة الأذن أو الذنب فربما يشكل في ثبوت الخيار معه لكن الأقوى ثبوته إذا كان ممّا يختلف به الرغبات وتتفاوت به الأجرة وكذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض بل بعد القبض أيضا وإن كان استوفى بعض المنفعة ومضى بعض المدة هذا إذا كانت العين شخصية وأمّا إذا كانت كلية وكان الفرد المقبوض معيبا فليس له فسخ العقد بل له مطالبة البدل نعم لو تعذر البدل كان له الخيار في أصل العقد ( 1 ) . ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الفرع الأول : أنه لو وجد المستأجر عيبا في العين المستأجرة وكان العيب سابقا على العقد وكان المستأجر جاهلا به وكان العيب بحيث تنقص به المنفعة المقصودة بواسطة ذلك العيب كما لو استأجر غرفة للسكنى فانكشف انّها مرطوبة يكون للمستأجر خيار الفسخ . والوجه فيه الاشتراط الارتكازي الضمني ولا حقّ له في مطالبة الأرش لعدم الدليل عليه ودليله يختص بالبيع فلا وجه لإسراء ذلك الحكم إلى باب الإجارة . الفرع الثاني : أنّه لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار فحكم الماتن بالتقسيط كما أنّ الامر كذلك في تبعض الصفقة في باب البيع كما لو باع مصرعي الباب فانكشف أنّ العين الموجودة في الخارج مصراع واحد . ويرد عليه أنّه لا بد من التفصيل إذ ربما تقع الإجارة على كل واحد من البيوت بحياله واستقلاله ويكون مورد الإجارة متعددا وأخرى يكون موردها واحدا غاية الأمر تكون الإجارة مشروطة بشرط فان كانت من القسم الأول فما أفاده من التقسيط تامّ إذ المفروض تعدد الإجارة غاية الأمر يثبت للمستأجر خيار الشرط إذ الارتكاز يقتضي اشتراط الانضمام ومع التخلف يكون للمشروط له خيار الفسخ .