الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 56
( مسألة 5 ) : إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت قبل انقضائها لم تبطل الإجارة وإن كانت الخدمة منافية لاستمتاع الزوج ( 1 ) . نحو الاطلاق كي يؤخذ به ومع عدم الدليل تكون اصالة عدم ولاية أحد على غيره محكما . إن قلت : المفروض انّ التصرف بالنحو المشار اليه على طبق صلاحه فكيف لا يصح ؟ قلت مجرد الصلاح لا يقتضي جواز التصرف ومع عدم الدليل لا بد من الاقتصار على القدر المتيقن . وصفوة القول : ان الولاية تحتاج إلى الدليل ومجرد كون التصرف صلاحا لا يقتضي الجواز نعم إذا كان الأمر وأصلا إلى حدّ بحيث يلزم التصرف لا بدّ من دخالة الحاكم إذ المفروض أنه مرجع في جميع الأمور الحسبية فلاحظ . بقي شيء وهو : انّ عقد الإجارة لا يبعض على متعلقه وعليه يشكل الحكم بصحة بعض المدة الّا أن يقال : يفهم من الحكم بالصحة في بيع ما يملكه وما لا يملكه عدم الفرق بين البيع والإجارة فتأمل . [ مسألة 5 : إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت قبل انقضائها لم تبطل الإجارة ] ( 1 ) الأمر كما أفاده إذ المفروض أنّ المرأة في زمان اجارتها لم تكن مزوجة وكان اختيارها بيدها وملكت منفعتها من المستأجر ثمّ زوجت مسلوبة المنفعة فكأنّها غير قابلة للاستمتاع . ان قلت : للمناقشة فيما ذكر مجال إذ المفروض أنّ الإجارة توجب وتلزم صرف زمانها لذلك العمل الذي آجرت نفسها له ومن ناحية أخرى التزويج يوجب وجوب تمكينها للزوج ومع التنافي يقع التزاحم بين الامرين فلا بدّ من اعمال قانون ذلك الباب ومجرد تقدم أحد السببين على الآخر زمانا لا يقتضي الترجيح . قلت : المفروض أنّ الإجارة توجب صيرورة تلك المنفعة للمستأجر ولا يكون مجرد حكم تكليفي كي يقال بوقوع التزاحم بين الالزامين بل المنفعة مملوكة للغير ومع كونها مملوكة للغير لا يعقل تعلق الوجوب والالزام بصرفها بالنسبة إلى الزوج فلاحظ .