تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
. . . . . . . . . .

الفرع الثالث : أنّه لو آجر المتولي للوقف الوقف أزيد من مدة حياته

شرح
لا تبطل الإجارة بموته . والوجه فيه انّ الأمر بيده فتكون اجارته مثل إجارة مالك العين ولا مقتضى للبطلان بموته .

الفرع الرابع : أنّه لو آجر نفسه لعمل مباشرة في مدة ومات الموجر أثناء المدة

تبطل الإجارة من حين الموت والكلام فيه الكلام ومثله ما لو آجر نفسه لعمل بالنسبة إلى المستأجر بحيث يكون محل العمل نفس المستأجر فمات المستأجر أثناء المدة تبطل الإجارة وأمّا لو كانت الإجارة واقعة على العمل على الاطلاق ولا تكون مقيدة بالمباشرة ولا يكون المستأجر محلا للعمل فلا تبطل لا بموت الموجر ولا بموت المستأجر بل ينتقل ما في ذمة الأجير إلى ورثة المستأجر ان كان الميت هو المستأجر وأما لو كان الميت هو الموجر يكون المستأجر مالكا لما في ذمته ويكون من ديونه .

الفرع الخامس : أنّه لو آجر داره من غيره وشرط عليه أن يسكن بنفسه فيها

لا تبطل الإجارة بموت المستأجر لعدم وجه للبطلان غاية الأمر يكون للمؤجر خيار تخلف الشرط هذا ما أفاده الماتن . وللمناقشة فيه مجال إذ لا تخلف في مفروض الكلام ومع عدم التخلف لا مقتضي للخيار نعم إذا كان مرجع الشرط إلى كون الساكن فيها نفس المستأجر ويكون مرجع الشرط الزام الطرف بأن يسكنه أي يكون المستأجر ملزما بالسكونة في الدار يكون الشرط باطلا لعدم امكان العمل به ولكن قد حقق في محله أنّ الشرط الفاسد لا يفسد العقد ويثبت للمؤجر خيار التخلف إذ المفروض أنّه تخلف الشرط ولا يختص الخيار بالتخلف الشرط الصحيح ولذا لو باع داره من أحد واشترط