تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
شيئا منه فتعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت ان شاء اللّه « 1 » بطلان الإجارة بموت الموجر ولكن التوهم المذكور في غير محله فانّ الحديث المشار اليه ضعيف سندا لعدم ثبوت وثاقة إبراهيم ومجرد كونه وكيل الناحية لا يستلزم الوثاقة في القول مضافا إلى أنّه غير واضح الدلالة على المدعى فلاحظ ، والحديث بسنده الآخر أيضا ضعيف .

الفرع الثاني : أنّه لو آجر البطن الموجود الوقف مدة سنة مثلا وقبل تمام المدة مات

وانتقل الوقف إلى البطن اللاحق ينكشف أنّ الإجارة بالنسبة إلى بقية المدة فضولية وهل تكون صحيحة بالنسبة إلى مدة الحياة أم لا ؟ الظاهر هو الأول إذ القاعدة وان كانت مقتضية للبطلان لكن مقتضى مكاتبة الصفار ، انّه كتب إلى أبي محمد الحسن ابن علي العسكري عليه السّلام في رجل باع قطاع أرضين فيحضره الخروج إلى مكة والقرية على مراحل من منزله ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه وعرف حدود القرية الأربعة فقال للشهود : اشهدوا أني قد بعت فلانا يعني المشتري جميع القرية التي حدّ منها كذا والثاني والثالث والرابع وانّما له في هذه القرية قطاع أرضين فهل يصلح للمشتري ذلك وانّما له بعض هذه القرية وقد أقرّ له بكلّها فوقع عليه السّلام : لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك « 2 » الصحة بالنسبة إلى مدة حياة البطن السابق الذي آجر فانّ الحديث وان كان واردا في البيع لكن لا يبعد أنّ العرف يفهم منه عدم الفرق بين المقامين فتأمّل ومما ذكر يظهر الحال فيما لو آجر الموصى له العين أزيد من زمان حياته فانّ الملاك في كلا المقامين واحد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الإجارة . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 53 | السيد تقي الطباطبائي القمي