الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 52
ذلك العمل وإذا آجر الدار واشترط على المستأجر سكناه بنفسه لا تبطل بموته ويكون للمؤجر خيار الفسخ نعم إذا اعتبر سكناه على وجه القيدية تبطل بموته ( 1 ) . البيع فلأنّ العقود تابعة للقصود وحيث إنه البيع واقع على العين الموصوفة والمفروض أنّه لم يمض ومن ناحية أخرى لا دليل على التبعيض فتكون النتيجة بطلان كليهما . وقد تقدم قريبا أنّ القاعدة تقتضي التبعيض أي يكون مقتضى القاعدة صحة البيع وبطلان الإجارة أما صحة البيع فلوجود المقتضي وعدم المانع ولا مجال لأن يقال : البائع قصد العين المقيدة فانّ الجزئي الخارجي غير قابل للتقييد هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أنّ التعليق يفسد العقد . [ مسألة 3 ) : لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر على الأقوى ] ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الفرع الأول : أنّ الإجارة لا تبطل لا بموت المؤجر ولا بموت المستأجر والكلام في المقام يقع تارة في مقتضى القاعدة الأولية وأخرى فيما يقتضيه النصّ الخاصّ أما المقام الأول فالأمر كما أفاده في المتن فانّه لا مقتضى للبطلان . وبعبارة أخرى : العقد صادر من أهله وواقع في محله ولا موجب لبطلانه لا حدوثا ولا بقاء . وأمّا المقام الثاني فربما يقال : يستفاد من حديث إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام وسألته عن امرأة اجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطى الإجارة في كل سنة عند انقضائها لا يقدم لها شيء من الإجارة ما لم يمض الوقت فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها هل يجب على ورثتها انفاذ الإجارة إلى الوقت أم تكون الإجارة منقضية بموت المرأة ؟ فكتب : ان كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإجارة فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو