. . . . . . . . . .
شرح
فبيع العين من أحد وتمليك المنفعة من آخر لا تنافي بينهما فيصح كلاهما .
ويرد عليه أن البيع تمليك للعين مع منافعها فيقع التزاحم بالنسبة إلى المنفعة فبمقتضى التبعية تكون المنفعة للمشتري وبمقتضى الإجارة تكون للمستأجر .
ان قلت : تمليك المنفعة في البيع متأخر رتبة عن تمليك العين والحال أنّ تمليك تلك المنفعة بالإجارة في عرض البيع فلا يكون تمليك المنفعة في البيع في رتبة تمليك المنفعة في الإجارة فلا تزاحم بين الموردين .
قلت : لا وجه للتقدم الرتبي في المقام فانّ التقدم الرتبي متقدم بملاك التقدم ولولاه لم يكن وجه له فإذا فرضنا أن تمليك المنفعة في البيع متأخر رتبة عن تمليك العين فلا وجه لكونه متأخرا كذلك عن الإجارة إذ لا ملاك للتقدم .
وثانيا : انّا نسلّم التقدم والتأخر الرتبي في المقام لكن لا اثر له إذ المفروض أنّ تمليك المالك للمنفعة من شخص وتمليك وكيله المنفعة من شخص آخر متنافيان ولا مرجح لأحدهما على الآخر الّا أن يقال مع تسلم التأخر الرتبي لا مجال للإشكال فانّ المتقدم الرتبي لا يبقي مجالا للمتأخر .
الوجه الثاني : أن يبطلا بالنسبة إلى تمليك المنفعة للتزاحم فيها وأمّا بالنسبة إلى تمليك نفس العين فلا مانع عن الصحة مع وجود المقتضي .
ويرد عليه أنه لو كان البيع تمليكا للعين وتمليكا للمنفعة وكان التمليكان مستقلين كان لما ذكر وجه لكن الأمر ليس كذلك فإن البائع يملك العين بوصف كونها ذا منفعة والمفروض عدم امكان صحة تمليك المنفعة للتزاحم المفروض ولا مجال للتبعيض بأن يصحّ البيع بالنسبة إلى العين ويفسد بالنسبة إلى تمليك المنفعة والّا يلزم تخلف العقد عن القصد والحال أنّ العقود تابعة للقصود .
ان قلت : كيف يمكن تعلق البيع بالعين الموصوفة إذ يسئل أنّ البيع معلق على