تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
( مسألة 2 ) : لو وقع البيع والإجارة في زمان واحد كما لو باع العين مالكها على شخص وآجرها وكيله على شخص آخر واتفق وقوعهما في زمان واحد فهل يصحان معا ويملكها المشتري مسلوبة المنفعة كما لو سبقت الإجارة أو يبطلان معا للتزاحم في ملكية المنفعة أو يبطلان معا بالنسبة إلى تمليك المنفعة فيصح البيع على أنها مسلوبة المنفعة تلك المدة فتبقى المنفعة على ملك البائع وجوه أقواها الأول لعدم التزاحم فانّ البائع لا يملك المنفعة وانّما يملك العين وملكية العين توجب ملكية المنفعة للتبعية وهي متأخرة عن الإجارة ( 1 ) .
شرح
ومنها : أنّه لو تلفت العين قبل انتهاء مدة الإجارة فعلى القول بعدم الانفساخ يمكن للمشتري الذي استأجر العين أن يأخذ بخيار تبعض الصفقة ويفسخ الإجارة ويدفع إلى الموجر أجرة المثل بالنسبة إلى المقدار الذي استوفى من العين كما أنّ له ابقاء العقد بحاله واسترداد المقدار المقابل لبقية المدة إذ بالانفساخ ينكشف بطلان الإجارة بالنسبة إلى بقية المدة وأمّا على القول بالانفساخ فيسترد المشتري الأجرة من البائع من زمان البيع . هذا ما يرى في بعض الكلمات كما في عبارة سيدنا الأستاذ في تقريره الشريف ولكن قد تقدم منّا أنّ الإجارة لا تنحل إلى اجارات عديدة وعقود متعددة بل إجارة واحدة وبتلف العين ينكشف بطلان الإجارة فيرجع العوض إلى ملك المستأجر بل لم يخرج عن ملكه لفرض كون الإجارة باطلة وعليه يدفع أجرة المثل للمقدار الذي استوفى من العين الّا أن يقوم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام على صحة الإجارة وانفساخها من زمان التلف .

[ مسألة 2 : لو وقع البيع والإجارة في زمان واحد ]

( 1 ) يظهر من كلامه أن الوجوه المتصورة في المقام ثلاثة : الوجه الأول صحة كلا الامرين بتقريب : انّ تمليك العين يجتمع مع تمليك المنفعة ولا تزاحم بين الأمرين