. . . . . . . . . .
شرح
ملكها مسلوبة المنفعة وهذا الملاك بعينه موجود في صورة الاعتقاد بكونها مسلوبة المنفعة والحال أنّ الواقع لا يكون كذلك .
ثم انّه لو قلنا برجوع المنفعة إلى المشتري كما اختاره الماتن فهل يكون للبائع الخيار أم لا ؟ الظاهر ثبوته والوجه فيه أنّ البائع يبيع العين مسلوبة المنفعة فطبعا في ارتكازه أنّه لو لم يبقى الامر على طبق اعتقاده يكون له الخيار بلا فرق بين كونه مغبونا وعدمه إذ على ما قلنا يكون الخيار مشروطا ضمنا ولكن قد تقدم منّا أنّ الحق انتقال المنفعة إلى البائع لا إلى المشتري .
ثم انّ المشتري للعين إذا كان نفس المستأجر فهل يوجب البيع انفساخ الإجارة من زمن البيع أم لا ؟ الحق هو الثاني والوجه فيه أنه لا مقتضي للانفساخ ولا دليل عليه ويتفرع على المختار من عدم الانفساخ أحكام .
منها : أنّه يجب على المشتري كلا الأمرين الثمن والأجرة أمّا الثمن فلتملكه العين وأما الأجرة فلتملكه المنفعة ومنها : بقاء المنفعة في ملكه لو فسخ البيع بأحد أسبابه بخلاف القول الأول وهو الانفساخ فانّه عليه تكون المنفعة تابعة للعين وتنتقل إلى البائع .
ومنها : ارث الزوجة من المنفعة إذا كانت المنفعة مما لا ترث الزوجة منه لأنّ المفروض أن المنفعة مملوكة للزوج بالاستقلال لا بتبع العين كي يقال دليل عدم ارث الزوجة من العقار يقتضي عدم ارثها من المنفعة التابعة للعين وبعبارة واضحة :
دليل عدم الإرث باطلاقه يقتضي عدم الإرث من الأصل ومما يكون تابعا له وصفوة القول : أن المستفاد من النصوص أن الزوجة لا ترث من العقار والمنفعة التابعة لها أي قابليّة السكنى وأما إذا لم تكن مملوكة بالتبع بل كانت مملوكة بالاستقلال فلا مانع عن الإرث لوجود المقتضي وعدم المانع .