تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
للطرف المقابل الخيار . ثمّ انه لو فرض أنّ المستأجر فسخ الإجارة فهل المنفعة تنتقل إلى البائع أو إلى المشتري حكم الماتن بانتقالها إلى البائع والحقّ معه إذ المفروض أنّ المنفعة كانت للبائع وهو ملكها من غيره والفسخ عبارة عن حلّ العقد بقاء فلو لا دليل يدل على الانتقال إلى غير البائع تنتقل إليه . وربما يقال : مقتضى القاعدة انتقالها إلى المشتري إذ المنفعة تابعة للعين ولازم التبعية الانتقال اليه إذ هو مالك للعين فمالك لما هو تابع لها . ويرد عليه أنّه لا دليل على التبعية على نحو الاطلاق بل مقتضى السيرة والارتكاز أنّه لو ملك لشخص لعين ولم تكن منفعة تلك العين لأحد تكون مملوكة لمالك العين فالحق ما أفاده في المتن . ثم إنه لو اعتقد البائع والمشتري أنّ العين مسلوبة المنفعة وبعد العقد تبين أنها لا تكون كذلك فهل المنفعة للمشتري أو للبائع ؟ اختار الماتن الأول بتقريب : أنّ المنفعة تابعة للعين الّا بالافراز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء والمفروض أنّ شيئا من الأمرين لم يكن . والذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال المنفعة للبائع والوجه فيه أنّ البائع للعين اما أن يقصد بيع العين مسلوبة المنفعة واما بوصف كونها ذا منفعة ولا ثالث والمفروض أنّ البائع معتقد أنّها مسلوبة المنفعة وطبعا مع هذا الاعتقاد لا يبيع العين متصفة بالوصف بل يبيعها مسلوبة فالنتيجة أنّ المنفعة تبقى في ملكه ولا مقتضي لدخولها في ملك المشتري ويؤكد ما ذكرناه ما أفاده بعد اختياره للوجه الثاني بأنّه لو شرطا كونها مسلوبة المنفعة بعد اعتقاد البقاء كان لما ذكر أي للانتقال إلى البائع وجه والوجه المشار إليه عبارة عن انّ البائع لم يقصد تمليك العين مع المنفعة بل
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 47 | السيد تقي الطباطبائي القمي