تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
المستأجرة على غير المستأجر أما لو بيعت عليه ففي انفساخ الإجارة وجهان أقواهما العدم ويتفرّع على ذلك أمور : منها اجتماع الثمن والأجرة عليه حينئذ ومنها بقاء ملكه للمنفعة في مدة تلك الإجارة لو فسخ البيع بأحد أسبابه بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة ومنها ارث الزوجة من المنفعة في تلك المدة لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين وان كانت ممّا لا ترث الزوجة منه بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرد البيع ومنها رجوع المشتري بالأجرة لو تلفت العين بعد قبضها وقبل انقضاء مدة الإجارة فانّ تعذّر استيفاء المنفعة يكشف عن بطلان الإجارة ويوجب الرجوع بالعوض وان كان تلك العين عليه ( 1 ) .

[ ( مسألة 1 ) : يجوز بيع العين المستأجرة قبل تمام مدة الإجارة ]

شرح
( 1 ) أفاد قدّس سرّه انّ العين المستأجرة يجوز بيعها وما أفاده تام فانّ إجارة العين لا تكون مانعة عن بيعها كما انّ بيعها لا يوجب بطلان اجارتها وهذا على طبق القاعدة الأولية إذ المالك للعين مالك لمنافعها فبمقتضى كونه مالكا لها يجوز له بيعها وبمقتضى كونه مالكا لمنافعها يجوز له اجارتها ولا دليل على التضاد بين الأمرين فإذا فرض أنه باع العين المستأجرة تنتقل العين إلى ملك المشتري مسلوبة المنفعة فإن كان المشتري عالما بالحال ومع ذلك أقدم على الشراء يكون العقد لازما ولا خيار له وان كان جاهلا بالحال يكون له خيار الفسخ . وقد عبّر الماتن عن هذا الخيار بخيار العيب لكن أفاد بأنه ليس من العيوب التي تكون موجبة للأرش في بعض الصور ويكون ذو الخيار مخيرا بين الفسخ وأخذ الأرش أحيانا وعليه يسئل عن مدرك الخيار فانّ ثبوت الخيار متوقف على الدليل كما تقدم فالمتعين الاستدلال على الخيار بالشرط الارتكازي الضمني . وان شئت قلت : ان الارتكاز يقتضي ان العين إذا كانت مسلوبة المنفعة يكون