الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 44
. . . . . . . . . . استحبابه بقاعدة من بلغ فانّا ذكرنا سابقا أنه لو بلغ ثواب على عمل والسند كان غير معتبر يمكن اثبات استحبابه . بتقريب : أن المستفاد من حديث من بلغ هو محبوبية العمل والمراد بالاستحباب كون العمل محبوبا . وفي الباب المشار إليه جملة من النصوص تدل على جواز الإقالة في البيع فلا ترتبط بالمقام مضافا إلى ضعف اسنادها فلاحظ إذا عرفت ما تقدم نقول : الظاهر أنّه لا اشكال في جريان السيرة العقلائية والارتكاز المتشرعي على اجراء الإقالة في الإجارة كجريانها في البيع فلا وجه للتأمل في جوازها . الفرع الثالث : أنّه هل يجوز جعل الخيار فيه بالشرط في ضمن العقد لأحدهما أو لكليهما ؟ والقاعدة الأولية تقتضي عدم الجواز إذ مع الشك في نفوذ الشرط يكون مقتضى الأصل عدمه ولا مجال للاستدلال على جوازه بدليل الشرط إذ دليل الشرط لا يكون مشرعا فلا بد من كونه أمرا جائزا في وعاء الشرع كي يلزم بالشرط فبهذا التقريب لا يمكن اثباته . وبعبارة أوضح : انّه لو شك في جواز جعل الخيار لأحدهما أو لكليهما يكون مقتضى الأصل عدمه أي عدم جواز جعله فشرط الخيار يكون مصداقا لشرط مخالف للشرع والشرط المخالف للشرع لا يكون جائزا ونافذا بل لنا أن نقول بأنّ شرط الخيار مخالف مع عموم وجوب الوفاء بالعقد لكن الظاهر أنه لا اشكال في جواز اشتراط الخيار في الإجارة كما أنّه يجوز جعله في البيع وهل يجوز جعل الخيار لثالث كما يظهر من كلام سيدنا الأستاذ قدّس سرّه على ما في تقريره الشريف أم لا ؟ الحق هو الثاني لعدم دليل على جوازه ولا سيرة جارية على الجواز . الفرع الرابع : أنّ الإجارة المعاطاتية لازمة أو جائزة ؟ الحق هو الأول إذ مقتضى