. . . . . . . . . .
شرح
فيكون مقتضى الأصل عدم تأثير الفسخ .
وبعبارة واضحة : الشك ليس في مقدار الملكية كي يقال استصحاب الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد بل مقدار الملكية معلوم انّما الشك في الرافع ودائما الشك في الرافع مورد لأصالة العدم بلا فرق بين كون الشبهة حكمية أو موضوعية فلاحظ .
الفرع الثاني : أنه يجوز فيها التقايل
والقول به يتوقف على قيام دليل معتبر عليه إذ مقتضى القاعدة الأولية عدم جوازه فانّ الوفاء بالعقد لازم على كلّ واحد من المتعاقدين وعليه يكون فسخ العقد وجعله كالعدم يضاد وجوب الوفاء . وربما يقال : ان العقد عبارة عن الالتزام وبالتقايل يرفع كلّ واحد من المتعاقدين يده عن التزامه فجوازه على القاعدة . ويرد عليه أولا : أنّ وجوب الوفاء من قبل الشارع فلا اثر لرفع يد المتعاقدين عن التزامهما . وبعبارة أخرى : بعد المعاقدة الشارع الأقدس يحكم بأنّ العقد يكون باقيا وغير قابل للفسخ فالتقريب غير تام وثانيا : أنّه يترتب على التقريب المذكور أنّ رفع اليد من قبل أحدهما يكفي ولا يحتاج إلى التقايل إذ المفروض انّ الالتزام ارتفع من أحد الطرفين والحال أنّ العقد قائم بهما فرفع اليد من طرف واحد يستلزم انهدام العقد . وربّما يستدل على جوازه بما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أربعة ينظر اللّه عزّ وجلّ إليهم يوم القيامة : من أقال نادما أو أغاث لهفان أو أعتق نسمة أو زوّج عزبا « 1 » . والحديث ضعيف بالعلوي المذكور في السند اللهم الّا أن يقال : يمكن اثباتهامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب آداب التجارة الحديث 5 .