الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 41
. . . . . . . . . . النصّ الخاصّ على صحة البيع فيما يملك وعدمها فيما لا يملك وأمّا في الإجارة فلا دليل على التبعيض فيكون المقام مقبوضا بالقبض الفاسد ويلزم على المستأجر دفع الأجرة في مقابل المقدار من المسافة الذي استفاد . وممّا ذكرنا ظهر أنه لا أصل ولا أساس لخيار التبعض الصفقة إذ لا موضوع للتبعيض . الفرع الثالث : أنه لو فرض الإجارة للإيصال إلى كربلاء مثلا وكان مورد الإجارة قابلا لحصول تلك المنفعة ولكن الموجر قصر ولم يوصل المستأجر إلى المقصد وفي هذه الصورة يمكن للمستأجر ابقاء العقد بحاله ومطالبة الموجر بأجرة المثل في مقابل ما أتلفه عليه من مقدار المسافة وهل يكون له الخيار في فسخ العقد وأخذ الأجرة الظاهر أنّه يمكنه للشرط الارتكازي الضمني . وهل يكون عليه دفع أجرة المثل بالنسبة إلى المقدار الذي استفاد أم لا ، اختار سيدنا الأستاذ وجوب الدفع وللنقاش فيه مجال لأن المفروض وحدة العقد كما تقدم ومن ناحية أخرى قد فرض انفساخ العقد باعمال الخيار فلا وجه لثبوت أجرة المثل في ذمته ، ولكن هل يمكن الالتزام بهذا اللازم الذي يكون مستنكرا عند أهل الشرع فلاحظ .