الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 40
المسألة السابقة أنّ الايصال هنا غرض وداع وفيما مرّ قيد أو شرط ( 1 ) . [ مسألة 13 : إذا استأجر منه دابة لزيارة النصف من شعبان مثلا ولكن لم يشترط على المؤجر ذلك ] ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الفرع الأول : أنّه لو استأجر دابته لزيارة النصف من شعبان وكان غرضه وداعيه زيارة النصف لكن لا يكون مورد الإجارة لا قيدا ولا شرطا وفي هذا الفرض إذا لم يوصله ذلك الوقت لا خيار للمستأجر والوجه فيه واضح لأنّه لا يكون تخلف هناك أصلا . الفرع الثاني : أنّه يستأجر دابته لأن يوصله إلى كربلاء ولم يوصله بل أوصله إلى بلدة قريبة من كربلاء وكان عدم الايصال لعدم قدرة مورد الإجارة كما لو لم تكن الدابة قابلة لهذا المقدار من الحمل في المسافة المفروضة فربما يقال بأنّ الإجارة تكون باطلة في مقدار وصحيحة في المقدار الآخر ويكون للمستأجر خيار تبعض الصفقة كما يكون الامر كذلك في البيع فانّه إذا اشترى مصرعي الباب فبان أنه أحد المصرعين مغصوب يكون البيع صحيحا بالنسبة إلى غير المغصوب وباطلا بالنسبة إلى المغصوب ويكون للمشتري خيار تبعض الصفقة . ويرد عليه أنّ ما أفيد مبني على انحلال العقد الواحد إلى عقود متعددة والحال أنّه لا يمكن تصديقه فانّه لو باع داره يلزم أن يكون هناك بيوع إلى ما لا نهاية له إذ قد حقق في محله استحالة الجزء الذي لا يتجزى ويترتب عليه أنّ خيار المجلس يكون للطرفين بالنسبة إلى كل جزء جزء إلى ما لا نهاية له وهل يمكن الالتزام به ؟ كلا ثم كلا . فالقاعدة تقتضي بطلان العقد بلا فرق بين البيع والإجارة إذ ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . وبعبارة واضحة : انّ العقد واقع على مجموع العين في البيع وعلى مجموع المنفعة في الإجارة والمفروض عدم القابلية فالنتيجة هي البطلان نعم في باب البيع قد دلّ