تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
( مسألة 13 ) : إذا استأجر منه دابة لزيارة النصف من شعبان مثلا ولكن لم يشترط على المؤجر ذلك ولم يكن على وجه العنوانية أيضا واتفق أنّه لم يوصله لم يكن له خيار الفسخ وعليه تمام المسمّى من الأجرة وإن لم يوصله إلى كربلاء أصلا سقط من المسمّى بحساب ما بقي واستحق بمقدار ما مضى والفرق بين هذه المسألة وما مرّ في
شرح
ويستفاد منه خلاف مقتضى القاعدة ولكن الكلام في سنده والظاهر أنّ السند تام فانّ الرواية وان كان في بعض اسنادها نقاش لكن في بعضها الآخر كفاية فانّ الصدوق روى الحديث باسناده إلى منصور بن يونس واسناده اليه معتبر فالقاعدة الأولية وان كانت مقتضية للفساد ولكن مقتضى الحديث صحة الإجارة على النحو المذكور فلاحظ .

الفرع السادس : أنّه لو استأجره لأن يوصله إلى كربلاء ليلة عرفة واشترط عليه أنّه ان لم يوصله لا تكون له اجرة

وقد حكم الماتن في هذه الصورة بأنّ الشرط المذكور صحيح ومؤكد للعقد . ويرد عليه أنّ ما أفاده مبني على ترتب استحقاق الأجرة على العمل المستأجر عليه والحال أنّ الامر ليس كذلك والاستحقاق يتحقق بنفس الإجارة فالحقّ أنّ الشرط المذكور فاسد إذ خلاف المقرر الشرعي لكن فساده لا يسري إلى العقد لما حقق في محله من أنّ الشرط الفاسد لا يفسد العقد .

الفرع السابع : أن يستأجره باجارتين وعلى عملين

أحدهما ايصاله إلى كربلاء ليلة عرفة بأجرة ثانيهما ايصاله إلى كربلاء بلا قيد وبلا اجرة ولا أرى مانعا من الصحة في هذا الفرض إذ كلا العملين مقدوران للأجير فلا مانع من ايجار نفسه لكليهما لكن الاشكال من ناحية أخرى وهي أنّ الإجارة تتوقف على الأجرة والإجارة بلا اجرة باطلة .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 39 | السيد تقي الطباطبائي القمي