تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
والخلاص من الدين . وأمّا على الثالث فتارة يراد من الاشتراط شرط النتيجة أي يسقط من الآن وأخرى يراد شرط الفعل أي اشتراط الاسقاط بعد الثبوت أمّا على الأول فيتوقف جوازه على جواز اسقاط ما لم يجب ومع الشك في الجواز يكون مقتضى الأصل عدمه . وبعبارة واضحة : ان كان المراد من الاسقاط الدفع أي باسقاطه يمنع عن الثبوت فهو خلاف المقرر الشرعي وإن كان المراد اسقاطه بعد ثبوته فيكون جوازه متوقفا على جواز اسقاط ما لم يجب . وأمّا على الثاني فغايته وجوب الاسقاط عليه وأمّا لو عصى ولم يسقط تكون الذمة مشغولة له نعم لا اشكال في أن الشرط يوجب ثبوت حق للشارط على المشروط عليه ويمكنه احقاق حقّه باجبار الطرف المقابل على العمل بالشرط وعلى فرض عدم امكانه ينوب عنه الحاكم الشرعي فانّ المورد من الأمور الحسبية هذا كله بحسب القاعدة الأولية فلاحظ . وأمّا بحسب النصّ الخاصّ فقد ورد في المقام حديث رواه محمد الحلبي قال : كنت قاعدا إلى قاض وعنده أبو جعفر عليه السّلام جالس فجاءه رجلان فقال أحدهما : إني تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعا إلى بعض المعادن فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنّها سوق أخاف أن يفوتني فإن احتبست عن ذلك حططت من الكراء لكلّ يوم احتبسته كذا وكذا وانّه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوما فقال القاضي : هذا شرط فاسد وفه كراه فلما قام الرجل أقبل إليّ أبو جعفر عليه السّلام فقال : شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الإجارة الحديث 2 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 38 | السيد تقي الطباطبائي القمي