تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .

الفرع الرابع : أنه لو استأجره للإيصال إلى كربلاء ولكن على أنّه لو أوصله ليلة عرفة فكذا مقدار من الأجرة

شرح
وان أوصله بعد عرفة يكون له أقلّ والقاعدة في هذه الصورة تقتضي التفصيل بأن يقال إن كان الترديد ترديدا في متعلق الإجارة يكون العقد باطلا لا للجهالة ، بل لأنّ المردد غير قابل للإجارة إذ لا واقع له وأمّا ان كان العقد على نحو الجعالة يكون صحيحا .

الفرع الخامس : أنه لو استأجره للإيصال إلى كربلاء ليلة عرفة ولكن يشترط عليه أنّه لو لم يوصله في تلك الليلة ينقص من الأجرة كذا مقدار

وفي هذه الصورة تارة نتكلم على طبق القاعدة الأولية وأخرى على ضوء النص الخاص أما بحسب القاعدة فالشرط المذكور باطل إذ كما تقدم قريبا أنّ دليل الشرط لا يكون مشرعا فلا بد من مشروعية مورد الشرط في الرتبة السابقة ولا وجه لنقصان الأجرة بالتخلف فالشرط باطل لكونه خلاف المقرر الشرعي . وقد صرح سيدنا الأستاذ - على ما في تقريره الشريف - بكون الشرط المذكور شرعيا ولا أدري بأي مستند استند في مقالته إذ الشرط المذكور إمّا يرجع إلى نقصان الأجرة بلا موجب وإمّا يرجع إلى أنّ المستأجر يشترط عدم الدفع مع كون الدفع واجبا عليه وإمّا يرجع إلى شرط الاسقاط على الطرف المقابل أمّا على الأول فيكون الشرط منافيا مع الشرع إذ لا وجه لنقصان الأجرة بلا سبب وأمّا على الثاني فأيضا يكون الشرط عبارة عن عدم قيام المستأجر بواجبه الّا أن يرجع إلى اذن الموجر للمستأجر في عدم الدفع ولكن لازمه أنّه لو عصى ولم يأذن يجب على المستأجر الدفع اللهم الّا أن يقال إنّ الاذن حين الشرط يصير لازما ولا يمكنه الرجوع لكن الاذن في عدم الدفع لا يستلزم السقوط عن العهدة فغاية ما يترتب عليه عدم وجوب الدفع مع اشتغال الذمة والحال أنّ المقصود فراغ الذمة