تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
وفي هذه الصورة الإجارة صحيحة غاية الأمر يكون للشارط خيار فسخ العقد إذ اشتراط أمر على الطرف المقابل ينحل إلى أمرين أحدهما جعل ذلك الأمر على عهدة المشروط عليه ، ثانيهما ثبوت الخيار للشارط في ظرف تخلف الشرط . وإن شئت قلت : مرجع الاشتراط المذكور إلى شرطين شرط الفعل وشرط الخيار وكلاهما تامان ونافذان أما شرط الفعل أي الايصال إلى كربلاء في ليلة عرفة فحيث انّه أمر جائز يشمله عموم المؤمنون عند شروطهم ومفاد كل شرط نافذ الّا ما خالف كتاب اللّه أو سنة رسوله وأما شرط الخيار فلما علم من الشريعة المقدسة أنّ المتعاقدين لهما جعل الخيار في البيع والإجارة والصلح . ولولا وضوح الأمر لدى الأصحاب لكان للنقاش في شرط الخيار مجال واسع لأنّ دليل الشرط لا يكون مشرعا بل لا بد من كون مورد الشرط جائزا في وعاء الشريعة وعليه لو شك في صحة جعل الخيار وأنّه هل يكون مشروعا أم لا يكون مقتضى الأصل عدم المشروعية ولكن قد علم من الشرع جواز جعل الخيار في جملة من الموارد والإجارة منها وعلى هذا الأساس لو لم يفسخ من له الخيار فهو وأما لو فسخ العقد ينحل عقد الإجارة وتنتقل الأجرة إلى ملك الموجر ويكون عليه دفع اجرة مثل ذلك العمل أي الايصال إلى كربلاء . وكنّا نورد على سيدنا الأستاذ بأنّ الشرط لا يكون مشرعا ومعه كيف يشترط الخيار مع الشك في مشروعيته وأجاب عن الاشكال بجواز الإقالة . ويرد عليه أنّ الإقالة أمر قائم بالطرفين والحال أنّ الخيار أمر قائم بالطرف الواحد وهو ملك فسخ العقد فلا يقاس أحد المقامين بالمقام الآخر فالجواب الصحيح ما تقدم منّا من أنّ جعل الخيار بالشرط جائز في الشريعة بلا اشكال ولا كلام
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 36 | السيد تقي الطباطبائي القمي