الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 35
عدم الايصال والظاهر الصحة في هذه الصورة لعموم المؤمنون عند شروطهم وغيره مضافا إلى صحيحة محمد الحلبي ولو قال إن لم توصلني فلا اجرة لك فإن كان على وجه الشرطية بأن يكون متعلق الإجارة هو الايصال الكذائي فقط واشترط عليه عدم الأجرة على تقدير المخالفة صحّ ويكون الشرط المذكور مؤكدا لمقتضى العقد وإن كان على وجه القيديّة بأن جعل كلتا الصورتين موردا للإجارة الا أنّ في الصورة الثانية بلا اجرة يكون باطلا ولعل هذه الصورة مراد المشهور القائلين بالبطلان دون الأولى حيث قالوا ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله لم يجز ( 1 ) . [ مسألة 12 : إذا استأجره أو دابته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معين في وقت معين بأجرة معيّنة ] ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الفرع الأول : أنّه لو أجره لعمل في زمان كمّا آجره لقراءة سورة البقرة في نصف ساعة أو أقلّ ولا يكون الأجير قادرا عليها تكون الإجارة باطلة إذ ما دام لم يكن الشخص قادرا على عمل لا يمكنه أن يملكه من غيره بالإجارة وهذا واضح ظاهر . الفرع الثاني : أنّه لو كان مورد الإجارة مقدورا للأجير وكان الزمان واسعا وقابلا لوقوع العمل فيه لكن الأجير لم يفعله وكان مورد الإجارة مقيدا بذلك الزمان كما لو استأجره لقراءة سورة من القرآن في الليل على نحو التقييد والأجير لم يأت بالعمل في وقته تكون الإجارة صحيحة لكن بمقتضى الشرط الضمني يكون للمستأجر خيار الفسخ كما أنّه يمكنه عدم الفسخ وأخذ اجرة مثل العمل الذي فوته عليه هذا بحسب القاعدة . وفي عبارة الماتن مسامحة حيث قال لم يستحق شيئا فانّ استحقاقه الأجرة في الإجارة بنفس العقد لا بالعمل الخارجي . الفرع الثالث : ان يستأجره لإيصاله إلى كربلاء ولكن يشترط في ضمن عقد الإجارة أن يوصله ليلة عرفة والأجير أوصله إلى كربلاء بعد عرفة