تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
والتقييد لم يستحق شيئا من الأجرة لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلا نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت وإن كان ذلك على وجه الشرطية بأن يكون متعلق الإجارة الايصال إلى كربلاء ولكن اشترط عليه الايصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة والأجرة المعينة لازمة لكن له خيار الفسخ من جهة تخلف الشرط ومعه يرجع إلى أجرة المثل ولو قال إن لم توصلني في وقت كذا فالأجرة كذا أقلّ مما عيّن أولا فهذا أيضا قسمان قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الايصال في ذلك الوقت وعدم الايصال فيه موردا للإجارة فيرجع إلى قوله آجرتك بأجرة كذا إن أوصلتك في الوقت الفلاني وبأجرة كذا إن لم أوصلك في ذلك الوقت وهذا باطل للجهالة نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن قال إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان الخ وقد يكون مورد الإجارة هو الايصال في ذلك الوقت ويشترط عليه أن ينقص من الأجرة كذا على فرض
شرح
ان قلت : إذا كان الأمر كذلك فلو كان المقبوض بالعقد الفاسد من العقود التي لا يقتضي صحيحها الضمان كالهبة الفاسدة يلزم القول بالضمان إذ المفروض أنّ العقد فاسد ومن ناحية أخرى التسليط على المال يكون مبنيا على ذلك العقد الفاسد فيلزم الضمان والحال أنّ المقرر عندهم أنّ ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . قلت : إذا كان مدرك الضمان منحصرا في الارتكاز والسيرة فلا اطلاق للدليل ولا عموم له فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن ومورد الكلام أي الهبة ليس منه فلاحظ .