( مسألة 12 ) : إذا استأجره أو دابته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معين في وقت معين بأجرة معيّنة كأن استأجر منه دابة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم امكان الايصال فالإجارة باطلة وان كان الزمان واسعا ومع هذا قصّر ولم يوصله فإن كان ذلك على وجه العنوانية
شرح
فلا بد من الاقتصار على الأجرة المسماة لأنّ المالك ألغى الزائد وأمّا على الثالث فلا بدّ من أخذ أجرة المثل إذ المفروض أنّ الإجارة باطلة فلا مقتضي لثبوت الأجرة المسماة وأمّا ثبوت أجرة المثل فهو على طبق القاعدة هذا ملخص كلامه .
ويرد عليه أولا : بالنقض في المأخوذ بالعقد الفاسد في باب البيع حيث قالوا بضمان المثل في المثلي والقيمة في القيمي والظاهر أنّه قدّس سرّه أمضى ما عليه المشهور فيسئل ما الفارق بين المقامين .
وثانيا : بالحل وهو أنّ الموجر في المقام لم يلغ احترام ماله فلا يقاس بباب المجانية بل بدل ماله بشيء آخر والمفروض أنّ ما صدر عنه باطل شرعا فلا وجه لإمضاء عقده بالمقدار الخاص .
ولما انجر الكلام إلى هنا لا بأس بالإشارة الاجمالية إلى وجه الضمان في المقام وفي باب المأخوذ بالعقد الفاسد إذ المفروض أنّ ما قصده غير ممضى فلا بد إمّا من إقامة دليل على الضمان بالمثل وإمّا الالتزام بعدم الضمان أصلا ولا مجال للقول الأخير فانّه خلاف الارتكاز المتشرعي وقد تعرضنا في بحث المقبوض بالعقد الفاسد الوجوه التي يمكن ذكرها في مقام الاستدلال على الضمان وناقشنا في جميع تلك الوجوه الّا في الوجه التاسع الذي كان خاتم الوجوه المذكورة وقلنا الارتكاز المتشرعي يقتضي الضمان .