أجرة المثل وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهرا أو أقل أو أكثر ( 1 ) .
[ ( مسألة 11 ) : إذا قال إن خطت هذا الثوب فارسيا أي بدرز فلك درهم وان كان خطته روميا أي بدرزين فلك درهمان فإن كان بعنوان الإجارة بطل ]
شرح
( 1 ) فصل قدّس سرّه في كلا الفرضين بين كون المقصود الإجارة أو الجعالة وحكم بالفساد في الصورة الأولى وبالصحة في الثانية والأمر كما أفاده فانّه لو قصد الإجارة يكون العقد باطلا لا من جهة الجهالة كما في عبارته إذ لا دليل على اشتراط العلم بل كأنّ المردد لا واقع له وأما الجعالة فلا مانع من الالتزام بصحتها والوجه في ذلك انّ الجعالة ايقاع ولا مانع عن جعل شيء في مقابل عمل وجعل شيء آخر في مقابل عمل آخر .
إذا عرفت ما تقدم فاعلم انّه بقي في المقام شيء وهو أنّه لو فرض وقوع المعاملة بالإجارة وقد فرض فسادها فحكم الماتن بأنّه إذا سكن الدار مثلا تشتغل ذمّته بأجرة المثل كما أنّ العامل إذا عمل بما قرر تشتغل ذمة الطرف الآخر بأجرة مثل العمل .
وقد أورد عليه سيدنا الأستاذ بأنّه لا وجه لضمان المثل بتقريب أنّ مال المسلم أو عمله وإن كان محترما واحترامه يقتضي تحقق الضمان لكنه مراعى بعدم كون المالك بنفسه مقدما على الغائه واسقاطه وسلب احترامه وأمّا لو ألغى حرمة ماله أو عمله لا يكون وجه للضمان ولذا لو أمر غيره أن يعمل عملا مجانا والمأمور عمل ذلك العمل لا يكون الآمر ضامنا فالميزان في عدم الضمان ووجوده الالغاء وعدمه فتارة يلغي حرمة عمله أو ماله على الاطلاق كما لو عمل عملا مجانا وأخرى يلغي مقدارا منه كما لو آجر داره في كلّ شهر مائة دينار والحال أنّ اجرة الدار ألف وعلى هذا الأساس نقول لو فرض كون الإجارة فاسدة فتارة تكون الأجرة المسماة مطابقة مع أجرة المثل وأخرى تكون أقل وثالثة تكون أكثر أمّا على الأول فيكون ما في الذمة الأجرة المسماة المطابقة مع اجرة مثل وأما على الثاني