الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 31
( مسألة 11 ) : إذا قال إن خطت هذا الثوب فارسيا أي بدرز فلك درهم وان كان خطته روميا أي بدرزين فلك درهمان فإن كان بعنوان الإجارة بطل لما مرّ من الجهالة وان كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة صحّ وكذا الحال إذا قال إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان وإن عملته في الغد فلك درهم والقول بالصحة إجارة في الفرضين ضعيف وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحة في الثاني دون الأول وعلى ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل يستحق إذا كان الجاعل غير الموجر بأن يجعل زيد جعلا في مقابل اسكان المالك ايّاه في داره شهرا مثلا فلا أرى مانعا من الصحة إذ الاسكان فعل من الأفعال فلا مانع عن جعل في قباله . الجهة الرابعة : هل يمكن تصحيح المقام بالإباحة بالعوض المسمى ؟ الظاهر أنّه لا يمكن إذ لا دليل على تحقق المعاوضة بهذا النحو بل مقتضى الأصل عدم ترتب أثر عليه فإذا سكن في الدار مثلا تشتغل ذمته بأجرة المثل ولا دليل على اشتغال الذمة بالمسمى . وأفاد سيدنا الأستاذ في المقام بأنّ الشخص مسلط على ماله ويكون اختيار ماله بيده ومقتضاه صحة كونه راضيا بالانتفاع في مقابل دفع هذا المقدار من الأجرة وفي غير هذه الصورة لا يكون راضيا . ويرد عليه أولا : أنّ قاعدة السلطنة لا دليل عليها وعلى فرض الاغماض عن السند لا تكون مشرعة بل ناظرة إلى أنّ المالك له التصرف في ماله انحاء التصرفات المالكية المشروعة وأمّا كونه راضيا في هذا التقدير فلا يقتضي الضمان بالمسمى ويكون مرجعه إلى الاذن في صورة دفع هذا المقدار وأمّا كون المقدار المذكور في ذمته فلا دليل عليه .