. . . . . . . . . .
شرح
الصورة الثانية فان قلنا بأنّ الغرر يوجب فساد العقد وكان الترديد موجبا له يكون فاسدا والّا فلا .
الجهة الثانية : أنه لو قال آجرتك الدار كل شهر بكذا فهل تكون باطلة مطلقا أو تكون صحيحة كذلك أو يفصل
بأن يقال : تصح بالنسبة إلى الشهر الأول وتبطل بالنسبة إلى بقية الشهور . والذي يختلج بالبال أن يقال : لا اشكال في صحة الإجارة بالنسبة إلى الشهر الأول إذ لا وجه للبطلان أصلا . وبعبارة واضحة : لو قلنا بالفساد بالنسبة إلى بقية الشهور لا نلتزم بالفساد في الشهر الأول والوجه فيه أنّ الإجارة بالنحو المذكور ولو كانت واحدة في مقام الاثبات والدلالة ولكن بحسب مقام الثبوت والواقع تنحل إلى اجارات عديدة أي تنحل إلى إجارة الدار لكل شهر بأجرة مسماة فلا وجه لسريان البطلان إلى إجارة الشهر الأول وأمّا بقية الشهور فنقول : تارة يكون متعلق الإجارة مطلقا وأخرى يكون محدودا وثالثة يكون مهملا ولم يتعلق القصد بشيء أمّا على الأول والثاني فلا وجه للفساد الّا الجهل بالمقدار والمدة ولا دليل على كون الجهل بنفسه مفسدا . نعم إذا كان موجبا للغرر وقلنا انّ الغرر يوجب الفساد تفسد ولكن مجرد الجهل لا يوجب الفساد وأمّا حديث أبي الربيع الشامي « 1 » فقد تقدم أنّه ضعيف سندا .الجهة الثالثة : أنّه هل يمكن الوصول إلى المطلوب بالجعالة أم لا ؟
الحق أن يفصل في المقام بأن يقال : ان كان الموجر هو الجاعل في الجعالة فالظاهر عدم صحتها فانّها لا تنطبق على ما فرض فان الجعالة عبارة عن جعل جعل في قبال فعل صادر عن الغير وفي المقام على الفرض يكون الجعل للجاعل لا للفاعل وأمّاهامش
( 1 ) قد تقدم في ص 13 .