تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
( مسألة 5 ) : معلومية المنفعة إمّا بتقدير المدة كسكنى الدار شهرا والخياطة يوما أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا وإمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقّته وغلظته فارسيّة أو رومية من غير تعرّض للزمان نعم يلزم تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل كأن يقول : إلى يوم الجمعة مثلا وإن أطلق اقتضى التعجيل على الوجه العرفي وفي مثل استئجار الفحل للضراب يعيّن بالمرّة والمرّتين ولو قدّر المدة والعمل على وجه التطبيق فان علم سعة الزمان له صحّ وإن علم عدمها بطل وإن احتمل الأمران ففيه قولان ( 1 ) .
شرح
الفرض الأول فلا نرى مانعا من الالتزام بالصحة لوجود المقتضي وعدم المانع وأما في الفرض الثاني فلو لم نقل باشتراط الإجارة بعدم الغرر فالإجارة صحيحة أيضا لعين الملاك وأما إذا قلنا بالاشتراط وكانت الإجارة غررية تفسد وهذا واضح ولا يحتاج إلى البحث فان القضية بشرط المحمول ضرورية فلاحظ .

الفرع الثاني : أنّه يشترط تعيين نوع المنفعة

والكلام فيه هو الكلام المتقدم في العين طابق النعل بالنعل ولا وجه للإعادة . ويجوز في المقام إجارة العين بجميع منافعها إذ جميع المنافع مملوكة لمالكها فيجوز له تمليك جميعها كما يجوز له تمليك بعضها كما أنّ إجارة العين قد تقع على إحدى الأعيان الخارجية وأخرى على جميعها كما لو آجره جميع كتبه أو جميع دكاكينه ، أو جميع ألبسته وهكذا .

[ مسألة 5 : معلومية المنفعة إمّا بتقدير المدة وإمّا بتقدير العمل ]

( 1 ) تعرض في هذه المسألة لفرعين :

الفرع الأول : ميزان معلومية المنفعة والزمان الواقع فيه ذلك الانتفاع

وهذه التفاصيل التي ذكرها كلّها ناشية من اشتراط عدم الغرر في العقد وقد تقدم الكلام في دليله والظاهر عدم تمامية ما ذكر في وجهه يبقى الاجماع المدعى في المقام فان ثبت الحكم الشرعي بالإجماع الكاشف فهو والّا يكون الحكم مبنيا على الاحتياط .

الفرع الثاني : أنه لو قدّر المدة والعمل على وجه التطبيق

بأن يشرع بالعمل أول طلوع الشمس مثلا وينتهي أول الغروب فهل تكون الإجارة بهذا النحو صحيحة أم لا ؟ الذي يختلج بالبال أن يقال : الصحة والفساد دائران مدار مقدورية العمل على الوجه المذكور للأجير وعدمها فتصح على الأول وتفسد على الثاني ولو علق العقد على القدرة لا يوجب بطلان الإجارة إذ التعليق لا يكون مبطلا للعقد عقلا كي يقال لا ينفك الفساد عنه كما أنّه لا يكون مورد عموم أو اطلاق بل دليله الاجماع ولا بد من الاقتصار فيه على المقدار المتيقن والمقام ليس منه . وإن شئت فقل : التعليق على ما يتوقف عليه شرعا غير مفسد قطعا ولا يخفى أنّ ما أفاده في المسألة السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة مبنيّ على اشتراط عدم الغرر في عقد الإجارة فلا وجه للإعادة فلاحظ .