تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
( مسألة 3 ) : لا يجوز للعبد أن يؤجر نفسه أو ماله أو مال مولاه الّا باذنه أو اجازته ( 1 ) . ( مسألة 4 ) : لا بد من تعيين العين المستأجرة فلو آجره أحد هذين العبدين أو احدى هاتين الدارين لم يصحّ ولا بد أيضا من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعدّدة نعم تصحّ اجارتها بجميع منافعها مع التعدّد فيكون المستأجر مخيرا بينها ( 2 ) .
شرح
وليس التقريب المذكور مبنيا على مفهوم الوصف كي يقال قد ثبت في الأصول أنّ الوصف لا مفهوم له بل من باب مفهوم التحديد والعرف ببابك .

[ مسألة 3 : لا يجوز للعبد أن يؤجر نفسه أو ماله أو مال مولاه الّا باذنه أو اجازته ]

( 1 ) هذه المسألة ونظائرها لا تكون مورد الابتلاء في زماننا فلا نتكلّم حولها .

[ مسألة 4 : لا بد من تعيين العين المستأجرة ]

( 2 ) في هذه المسألة فرعان :

الفرع الأول أنّه لا بد من تعيين العين المستأجرة

فلا يجوز إجارة أحد عبدين أو إحدى دارين وهكذا . أقول : هذا يتصور على صور :

الصورة الأولى : أن يكون مورد الإجارة الفرد المردد الذي لا واقع له

وفي هذه الصورة الإجارة باطلة بلا كلام إذ المفروض أنّه لا واقع لمورد الإجارة فسالبة بانتفاء الموضوع .

الصورة الثانية : أن يكون مورد الإجارة معلوما واقعا

ويشير المؤجر في مقام الانشاء اليه ولكن غير معلوم عندهما أو عند أحدهما وفي هذه الصورة لو قلنا باشتراط عدم الغرر في الإجارة وكان الجهل بالعين موجبا للغرر تكون الإجارة فاسدة وإن لم نقل بذلك أو لم يكن العقد غرريا تصح لوجود المقتضي وعدم المانع .

الصورة الثالثة : أن يكون مورد الإجارة كليا في المعين

كما يكون الأمر كذلك في البيع إذ البيع قد يتعلق بالكلي في المعين كبيع صاع من الصبرة المعلومة وفي هذه الصورة تارة يكون أفراد الكلي متساوية في الصفات وأخرى تكون متفاوتة أمّا في
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 26 | السيد تقي الطباطبائي القمي