داره مثلا أو لا ؟ وجهان من كونه من التصرف المالي وهو محجور ومن أنّه ليس تصرفا في ماله الموجود بل هو تحصيل للمال ولا تعدّ منافعه من أمواله خصوصا إذا لم يكن كسوبا ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها بدعوى أنّ منفعة البضع مال فانّه أيضا محل اشكال ( 1 ) .
[ مسألة 2 : لا تصح إجارة المفلس - بعد الحجر عليه - داره أو عقاره ]
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الفرع الأول : أنّ المفلس لا يجوز تصرفه في أمواله
والوجه فيه أنّ الحجر عبارة عن عدم كون المحجور مختارا في التصرفات المالية وبعبارة أخرى جواز التصرف مع كونه محجورا متضادان .الفرع الثاني : أنّ تصرفه في نفسه بأن يؤجر نفسه بأجرة نافذ وجائز
وهذا على طبق القاعدة الأولية إذ عمله لا يعد مالا بالفعل ولذا لو حبس شخص حرا ولو كان كسوبا لا يكون ضامنا له وأيضا لا يكون القادر على الاكتساب مستطيعا ولا يجب عليه الحج قطعا هذا من حيث القاعدة الأولية وأمّا من حيث النصّ الخاصّ فربما يتوهم أنه يستفاد من حديث السكوني عن جعفر عن أبيه انّ عليا عليه السّلام كان يحبس في الدين ثم ينظر فإن كان له مال اعطى الغرماء وان لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم اصنعوا به ما شئتم ان شئتم اجرّوه وإن شئتم استعملوه « 1 » المنع . ويرد عليه أولا أنّ الحديث ضعيف بالنوفلي وثانيا : أنّه معارض بحديث غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه أنّ عليا عليه السّلام كان يحبس في الدين فإذا تبيّن له حاجة وافلاس خلّى سبيله حتى يستفيد مالا « 2 » .هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحجر الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 1 .