تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
( مسألة 2 ) : لا تصح إجارة المفلس - بعد الحجر عليه - داره أو عقاره نعم تصح اجارته نفسه لعمل أو خدمة وأمّا السفيه فهل هو كذلك أي تصح إجارة نفسه للاكتساب مع كونه محجورا عن إجارة
شرح
لصرف مال الإجارة في علاج مرضه تكون الإجارة صحيحة . ولا بد من إقامة دليل على المدعى والحال أنّ مقتضى حديث رفع الاضطرار بطلانها وقد ذكر في تقريب الاستدلال على المدعى أنّ حديث الرفع امتناني ورفع الأثر عن العمل الاضطراري في الموارد المشار إليها خلاف الامتنان إذ المكلف يحتاج إلى تحصيل النقد كي يصل إلى مطلوبه . ويرد على التقريب المذكور أولا : أنّه ما الدليل على أنّ حديث الرفع امتنان على الأمة كي يتوجه البيان المتقدم فانّه من الممكن بل مقتضى الظاهر أنّ المنة بالنسبة إلى رسول الإسلام حيث رفع عن أمته اي هذه الكرامة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا للأمة . وثانيا : أنّ الرفع لا ينافي المنة فانّ ولي الأمر يرى مصلحة العباد ولا يكون بصدد تحصيل رغباتهم ولذا نرى أنّه نهى عن دفع مال السفيه اليه وأيضا الغى التصرفات الصادرة عن غير البالغ والمجانين والحال انّه خلاف رغبات المذكورين فلا بدّ في دفع الاشكال من بيان وجه آخر فنقول : لا اشكال في أنّ العقد في هذه الموارد ولو كان اضطراريا يكون نافذا شرعا وابداء شبهة الفساد يقرع اسماع أهل الشرع . وان شئت قلت : البائع لداره لمعالجة نفسه أو أولاده إذا كان بيعه عن الاضطرار يراه أهل الشرع بيعا صحيحا نافذا وهذا برهان واضح على عدم شمول دليل رفع الاضطرار المورد المذكور وأمثاله نعم لو اضطر إلى بيع داره أو اجارتها من ناحية تعدى المتعدي بحيث لو لم يبع أو لم يؤجر يكون مورد الاستهزاء والإهانة فاضطر إلى البيع أو الإجارة لا تكون الإجارة صحيحة والوجه فيه أنّ المقتضي للفساد وهو حديث رفع الاضطرار موجود والمانع مفقود فلاحظ .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 23 | السيد تقي الطباطبائي القمي