تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
لا تصح الّا أن يقال : إنّ الحكم المذكور راجع إلى البيع فانّ صدق عنوان التجارة على غير البيع أول الكلام . ثانيهما : حديث رفع الاكراه فإن مقتضاه عدم ترتب أثر على العقد الاكراهي فلا اشكال في عدم الصحة انّما الكلام في أنّه هل يصح العقد الاكراهي بالرضا اللاحق أم لا ؟ أفاد الماتن بأنّه يصحّ بالإجازة اللاحقة وأفاد سيدنا الأستاذ في وجه الصحة بالإجازة أنّ الإجازة اللاحقة توجب استناد العقد إلى المجيز وعليه نقول : إذا صدر عن العاقد اكراها لكن بعد العقد أجاز ما صدر عنه يصح من زمان الإجازة إذ الإجازة كما يمكن تعلقها بالأمر الحالي كذلك تتعلق بالأمر الاستقبالي والأمر الماضي فلا مانع من القول بالصحة بالتقريب المذكور . ويرد عليه أولا : أنّه قد مرّ وتقدم منّا عدم امكان اسناد العقد الصادر عن الغير إلى نفسه بالإجازة وفي المقام أيضا لا يمكن لأنّ العقد كان صادرا عن المجيز سابقا واسناده ثانيا بالإجازة تحصيل للحاصل وهو محال . وثانيا : سلمنا ما أفاده في باب الفضولي بالتقريب الذي ذكره ولكن لا يمكن القول بالصحة في المقام إذ كما ذكرنا أنّه يستلزم تحصيل الحاصل . مضافا إلى أنّ المفروض صدور العقد عن العاقد اكراها ومن الظاهر أنّ الشيء لا ينقلب عمّا هو عليه ومن ناحية أخرى قد دلّ الدليل على بطلان العقد الاكراهي فكيف يصح العقد بالإجازة اللاحقة . ان قلت : مقتضى التجارة عن تراض صحة العقد والمفروض تعلق الرضا به بإجازته ، قلت مقتضى دليل الاكراه فساده ومقتضى الاطلاق عدم صحته إلى الأبد فيقع التعارض بين الدليلين والترجيح مع دليل رفع الاكراه لأنّ دليله حاكم وناظر