تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
إلى أدلة الأحكام ومع الإغماض عن هذا التقديم يكون مقتضى التعارض التساقط ومقتضى الأصل العملي هو الفساد فلا يمكن تصحيح العقد الاكراهي بالإجازة اللاحقة على القاعدة فما أفاده غير تام . وهل يمكن الحكم بالصحة ببركة التعليل الوارد في نكاح العبد بغير اذن مولاه بتقريب : أنّ العلة توجب عموم الحكم أم لا ؟ الظاهر هو الثاني والوجه فيه أنّ العلة عبارة عن عدم عصيان اللّه وفي المقام انّ العقد الاكراهي عصيان له تعالى إذ المفروض أنّ العقد صادر عن مالك الأمر ولكن حيث إنّه اكراهي حكم بالفساد هذا من ناحية ومن ناحية أخرى الشيء لا ينقلب عما هو عليه . وبعبارة واضحة : ما الفرق بين الاكراه والغرر وبقية الشروط والحال أنّ حدوثها يكفي الفساد . أضف إلى ذلك أنّ حديث زرارة موضوعه فعل الفضولي وعدم صدور العقد عمّن بيده الاختيار وفي المقام المفروض صدور العقد عن الذي يكون تمام الاختيار بيده فلا مجال للأخذ بعموم العلة والذي يوضح المدعى وضوحا كاملا أنّه لو عقد الصبي عقدا كما لو باع داره في حال صغره وبعد بلوغه أجاز ذلك البيع فهل يمكن القول بالصحة بالإجازة اللاحقة بالتقريب المتقدم أم لا يمكن ؟ الظاهر هو الثاني والحال أنّه لا فرق بين المقامين وعلى مدعي الفرق بيان الفارق ولعمري ما أفدته تام لا يعتريه شك ولا ريب وعلى اللّه التوكل والتكلان وما توفيقي الّا به هو حسبيوَنِعْمَ الْوَكِيلُهذا تمام الكلام في الفرع الأول .

الفرع الثاني : أنّه لو اضطر إلى إجارة داره

كما لو طلب الظالم مقدارا من المال منه فاضطر إلى إجارة داره لدفع شرّ ذلك الظالم أو لو فرض أنّه اضطر إلى إجارة داره
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 22 | السيد تقي الطباطبائي القمي