( مسألة 1 ) : لا تصح الإجارة إذا كان الموجر أو المستأجر مكرها عليها الّا مع الإجازة اللاحقة بل الأحوط عدم الاكتفاء بها بل تجديد العقد إذا رضيا نعم تصح مع الاضطرار كما إذا طلب منه ظالم مالا فاضطرّ إلى إجارة دار سكناه لذلك فإنها تصح حينئذ كما أنه إذا اضطرّ إلى بيعها صح ( 1 ) .
شرح
الحرام لا يكون مملوكا فلا يمكن تمليكه فلا تصح الإجارة .
وفيه أنه دخول الحائض في المسجد حرام وأما كنسها فلا يكون حراما ولذا لو اضطرت إلى الدخول يكون كنسها جائزا .
الوجه الثاني : أنّ الممنوع شرعا كالممنوع عقلا وحيث إنّ الدخول لها حرام يكون مثل من لا يقدر على الدخول وفيه أنّه لا دليل على المدعى المذكور .
الوجه الثالث : ما أفاده سيدنا الأستاذ من عدم امكان الجمع بين وجوب الوفاء وحرمة الدخول .
وقد تقدم الجواب عنه وقلنا : لا أساس له إذا عرفت ما ذكرنا نقول : الانصاف أنّ الجزم بالفساد مشكل إذ نفس الكنس غير محرم فلا وجه لعدم وقوع الإجارة عليه فإذا وقعت الإجارة عليه وقامت المرأة بالعمل فهو والّا يكون للمستأجر خيار الفسخ وله أخذ اجرة مثل العمل .
ولقائل أن يقول : إذا فرضنا صحة الإجارة يدخل المقام تحت كبرى باب التزاحم اللهم الّا أن يقال : إنّ الإجارة المشار إليها مستنكرة عند أهل الشرع فإذا ثبت فهو والّا فالأمر كما قلنا واللّه العالم .