. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : أنّه قد مرّ عدم دليل على الاشتراط المذكور فلا يتم الأمر .
وثالثا : أنّه لا دليل على أنّ غير المقدور الشرعي كغير المقدور العقلي وهذه الدعوى خالية عن البرهان فهذا الوجه كسابقه في عدم صلاحيته لكونه مدركا للحكم .
الوجه الثالث : أنّ المنفعة المحرمة لا حرمة لها عند الشرع الأقدس
ولذا انّ الزانية لا مهر لها وقس عليه بقية المحرمات وان شئت قلت : لا يكون الشخص بنفسه مالكا للعمل المحرم فكيف يملكه من غيره فنعم ما أفاد بعض الأساطين في هذا المقام من أنّ اشتراط المملوكية يغني عن الاشتراط المذكور . أضف إلى ذلك استنكار أهل الشرع صحة المعاملة المذكورة وانّها خلاف ارتكازهم وهذا بنفسه أدل دليل على عدم الجواز والصحة ويؤيد المدعى ما رواه صابر أو جابر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر قال حرام أجره « 1 » .الأمر السادس : أن تكون العين ممّا يمكن الانتفاع بها
فلا يجوز إجارة الأرض للزراعة إذا لم يمكن ايصال الماء إليها . والوجه فيه أنّ مثل هذه المنفعة لا تكون مملوكة للمؤجر فكيف يملكها من غيره . وبعبارة واضحة : الأمر الذي لا يمكن تحققه في الخارج لا يكون قابلا لاعتبار كونه مملوكا فالحق أن يقال إن اشتراط المملوكية يغني عن الاشتراط المذكور . الأمر السابع : تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة فلا يجوز إجارة الحائض لكنس المسجد وقد ذكرت في تقريب المدعى وجوه : الوجه الأول : أنّهامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .