تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لأنّ البرء بيد اللّه فليس اختياريا له وأنّ اللازم مع إرادة ذلك أن يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة فيه أنّه يكفي كون مقدماته العادية اختيارية ولا يضرّ التخلف في بعض الأوقات كيف والّا لم يصح بعنوان الجعالة أيضا ( 1 ) .

[ السابعة عشرة : لا بأس بأخذ الأجرة على الطبابة وإن كانت من الواجبات الكفائية ]

شرح
( 1 ) لوجود المقتضي وعدم المانع وكونها من الواجبات الكفائية لا يكون مانعا عن الصحة بل الوجوب العيني لا يكون مانعا فكيف بالوجوب الكفائي والوجه فيه أنّه تارة يريد الشارع العمل من المكلف مجانا وبعبارة أخرى : لو كان العمل في مقابل الأجرة حراما تفسد الإجارة عليه والّا فلا . ثم انّه تجوز الإجارة عليها مع اشتراط كون الدواء على الأجير إذا كان على نحو لا يكون غررا بقاء على اشتراط الصحة بعدمه ويجوز أيضا مقاطعته على الطبابة مدة معينة أو مطلقة بنحو يكون معلوما بحسب المتعارف . وهل يجوز التقييد بالبرء أم لا ؟ أقول : تارة يشترط المستأجر البرء وأخرى يقيد العلاج بالبرء أمّا الاشتراط فلا مانع منه إذ مرجعه إلى جعل الخيار في صورة عدم البرء وهذا لا مانع منه لوجود المقتضي وبعبارة أخرى : لا مانع من جعل الخيار وأمّا لو كان على نحو التقييد وايقاع العقد على الحصة الخاصة فاستشكل فيه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بتقريب : أنّ القيد إذا لم يكن مقدورا للأجير كما هو المفروض في المقام لأنّ البرء بيد اللّه وتحت قدرته ولا يكون مقدورا للعبد لا تجوز إجارة المقيد بذلك القيد الذي لا يكون مقدورا إذ يشترط في مورد الإجارة أن يكون تحت القدرة فلا يجوز تمليكه الّا معلقا والتعليق يفسد العقد فلا بد من القول بالبطلان وان أغمضنا النظر عن الغرر ويرد عليه أولا : أنّ الذي أفاده اخصّ من المدعى إذ يمكن أنّ الأجير والطبيب يعلم بالبرء ومع العلم لا تعليق كي يفسد العقد مثلا لو آجر نفسه لأن يعمل عملا كذائيا